فهرس الكتاب

الصفحة 2134 من 7040

الحمد لله معز من أطاعه ومذل من عصاه، وأشهد أن لا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، الرحمة المهداة، والبشير النذير والسراج المنير، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

عباد الله: إن من أعظم الأسباب الداعية إلى مواصلة العمل للإسلام وعدم تركه: أن يكون الإنسان مع العاملين المخلصين أن يؤاخيهم، ويرافقهم، وألا ينفصل عنهم المحيا محياهم، والممات مماتهم، وهكذا يكون معهم أخًا صادقًا {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات:10] يكونون كالبنيان المرصوص في مواجهة كيد الأعداء، ويكونون كالجسد الواحد في التآخي فيما بينهم، إذا اشتكى عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى إن الانفصال عن الأخيار العاملين هو الداء الوبيل، وهو الشر الكبير.

ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية) وذكَّرنا بأن يد الله مع الجماعة، وذكَّرنا بأن البركة في ثلاث: في الجماعة، والثريد، والسحور.

إذًا: الجماعة المجتمعون على الخير بركة، فإذا كنت مع الأخيار عملت، وأججوك وأزوك للعمل ودفعوك، واقتديت بهم، ونلت نصيحة أو حافزًا وحماسًا، أو تسديدًا وسترًا على عيب، وتكميلًا لشخصية، واقتباس خلق، وعلم، ونحو ذلك من الفوائد العظيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت