ونحن ندخل المحلات التجارية وقد يكون فيها أشياء كثيرة تحتاج إلى نصح أصحابها أو استبدالها بأشياء طيبة فلا نتكلم ولا ننبس ببنت شفة، لا شك أن ذلك من الأشياء التي تُوجع القلب، عندما تحين الفرصة للسفر إلى بلاد أخرى فيها جاليات إسلامية لنصحهم، وهذه مهمات فبعض الناس عنده هواية للسفر، نقول: هناك مجالات للسفر إلى بلاد المسلمين فيها جهل عظيم تحتاج إلى إغاثة وعمل مشاريع ولو صغيرة، تحتاج إلى إقامة دروس، الذين طافوا تلك البلدان تأثروا جدًا باستقبال أهلها لهم عندما علموا أنهم من بلاد الحرمين ومهبط الوحي، وتأثروا لما قدموا لهم من النصائح وتجمعوا عليهم بأعداد كبيرة يسألون عن أشياء في أساسيات الدين.
فإذا كان هؤلاء عندهم قدرة وعندهم رغبة في الإفادة فعلًا، ويقولون: لابد من السفر نقول: إذًا اذهبوا إلى تلك الأماكن فإن في العمل فيها خير عظيم جدًا، ولو اصطحب معه بعض التبرعات لإقامة مسجد أو حفر بئر أو عمل شيء، المشاركة مع غيره في خدمة طبية أو علاج اصطحب معه من الأدوية المتداولة التي لا شك أن الناس يحتاجون إليها في كل مكان، كأدوية الحرارة والصداع مثلًا وغير ذلك.
ألا يكون في تقديمها أيضًا أجر ومساعدة وسبق لنشاط الجمعيات التنصيرية في بلدان المسلمين؟!! هذه الجهود ولو كانت بسيطة وفردية، لكن الله سبحانه وتعالى يبارك فيها ولا شك أيها الإخوة.
وكذلك فإن الإنسان المسلم يحاول دائمًا أن يبرز الخير، وأن يعلن عن دين الإسلام وعن الأحكام الشرعية، إذا جاءت مناسبات عشر ذي الحجة، رمضان، عاشوراء، يوم عرفة، أشياء فيها فضائل يحتاج الناس فيها إلى تذكير في المساجد أو غيرها، وإعطاء الناس ما كتبه أهل العلم في فضائل هذه الأيام مثلًا، نحن الآن مقبلون على عشر ذي الحجة، إشاعة أهمية عشر ذي الحجة بين الناس، وأجر العمل في هذه العشر، والناس كثير منهم فيهم خير أو رغبة في الخير أو على الأقل يفتحون لك المجال للكلام، يستمعون إليك.
فأين عملك أنت في هذه المناسبة؟! كل واحد في موقعه، نكون في مواقع مختلفة، يمكن أن نذكر في تلك المواقع أناسًا يحتاجون للسؤال عن أشياء من الدين لا يجدون، لكن أنت لو فتحت المجال وسألوا وأنت تنقل لهم فتاوى أهل العلم.