فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 7040

هذا ملمح آخر من الملامح والأهداف التي نسعى إليها، ويجب أن نسعى إليها، وهو وحدة المسلمين، فلا يمكن أن ينتصر المسلمون وهم فرق وأحزاب، قال الله: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} [آل عمران:103] ، وقال: {وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال:46] .

يروى أن رجلًا أوصى أولاده مودعًا الدنيا، أخذ حزمة من العصي، ثم أمرهم أن يكسروها وهي مجتمعة فلم تتكسر واستعصت، ثم فرقها عليهم، فكسروها آحادًا بكل سهولة، فقال لهم مودعًا وموصيًا:

كونوا جميعًا يا بني إذا اعترى خطب ولا تتفرقوا آحادًا

تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرًا وإذا افترقن تكسرت آحادا

من السهولة أن تؤكل الأمة عندما تكون شيعًا وأحزابًا، فيضرب بعضها ببعض، ولكن لا يمكن أن تصبح الأمة لقمة سائغة إذا اتحدت في جسد إسلامي واحد إن السبيل الأول لوحدة المسلمين هو التزام المنهج الصحيح منهج أهل السنة والجماعة.

والثاني: نبذ التحزب والتعصب، الضيق الذي يفرق المسلمين، فلابد من سلامة المنهج ووحدة القيادة، فإذا سلم المنهج، وتوحدت القيادة؛ انتصرت الأمة، قال الله: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} [الصف:4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت