فهرس الكتاب

الصفحة 5291 من 7040

ثم إن من أوجه عبادة المرأة المسلمة في رمضان، ما يحدث من صلاة التراويح والقيام التي تحضر المرأة إلى المسجد للصلاة، وكان عمر رضي الله عنه يخصص إمامًا للنساء يصلي بهن، وإذا أتت إلى المسجد فصلت مع المسلمين فهذا أمر حسن، وإذا صلت في بيتها فهذا أحسن، وفي كل منهما خير، وفي حضور المرأة بالشروط الشرعية إلى المسجد من نزول الرحمة، وتغشّي السكينة، وحف الملائكة، ونزول المغفرة التي تحصل للمستمعين، والتأمين على الدعاء، والخشوع أثناء القراءة، وتعلم الصلاة، وتصحيح أخطاء القراءة التي كانت تقع فيها، فلما سمعت الإمام يقرؤها بشكل صحيح تعلمت أن ما كانت تقرؤه خطأ فتصحح الخطأ، أقول: في هذا فوائد، ولكن إذا صلت في البيت، وقرأت في المصحف فإن ذلك لا بأس به، [كان ذكوان مولى عائشة يصلي بها من صحائف في يده] رواه أبو داود في كتاب المصاحف بإسناد صحيح.

كذلك يتسنى للمرأة من أنواع العبودية حضور مجالس الذكر في المساجد، فإن كثيرًا من المساجد قد يكون فيها أنواع من الدروس التي يكون فيها تعليمًا لأمورٍ من الشريعة ما تستنير به في أمور العبادة، وتتعلم به من أحكام الدين، فينبغي أن تحضر تلك المجالس بوعي، وتفتح ذهنٍ، واستعداد للتقبل، حضورًا شرعيًا خاليًا من الزينة المحرمة، والأطياب المحرمة، وأي مظهر من المظاهر التي لا يرضى الله للمرأة أن تظهر بها أمام الرجال، خصوصًا وأننا نرى من ذلك أمورًا كثيرة من حضور بعضهن مع السائق بمفردها، أو أن تكون غير محتشمة معه، فإذا نزلت من السيارة فإنها تلبس وتستكمل حجابها لتدخل المسجد.

واعجبًا لها! إذا جاءت إلى المسجد فإنها تستكمل الحجاب، وفيما عدا ذلك تراها مقصرة فيه، إضافة لما كان يبدو منها من الزينة والمكياج أو العطورات وهي تسير، خصوصًا وأنه يحصل عند دخول المسجد وعند الخروج منه بالذات نوع من اختلاط النساء بالرجال، فينبغي الحذر من ذلك؛ لأن هذا يسبب فتنة، وقد أخبر عليه الصلاة والسلام أن من أشد أنواع الفتن فتنة الرجال بالنساء.

وتتمكن في حضور مجالس الذكر من

السؤالفينبغي عليها أن تهتم به وتوجه ما يدور في ذهنها من الأسئلة إلى الموثوق بهم من أهل العلم وطلبة العلم؛ حتى يجاب عن سؤالها، وتزول حيرتها، وتستطيع كذلك من مجالس الذكر الالتقاء بالأخوات المسلمات الطيبات اللاتي هن زينة في الرخاء، وعدة في البلاء، التقاءً طيبًا مفيدًا قائمًا على التعاون في تلخيص الأشياء المفيدة، وتبادل المنافع الشرعية، وإنني أنبه على ما يحصل في بعض المساجد من التشويش الدائم من قبل النساء في أقسام النساء في المساجد عند التقاء بعضهن ببعض، وكأن المسجد قد جعل مجلسًا عامًا تحصل فيه هذه الجلسات التي يدور فيها الكلام بصوت عالٍ يصل إلى الرجال، فأقول: إن هذا الأمر ينافي العبادة المطلوبة من المرأة في رمضان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت