ويقول آخر: أنا شاب في الثانية والعشرين من عمري، أدرس في المرحلة الجامعية، أصرف أغلب وقتي في الدعوة إلى الله وأهتم بإخواني وأحاول تقوية إيمانهم وأنسى نفسي، حتى أصبحت ضعيفًا في دراستي وفي إيماني، ماذا أعمل؟ أنا في حيرة من أمري، وأفكر دائمًا في ترك زملائي الطيبين وعدم الاهتمام بهم، أرشدوني.
هذه المشكلة طبعًا سببها عدم التوازن، إن لنفسك عليك حقًا ولإخوانك عليك حقًا فهذا الشخص لم يستطع أن يوازن بين حق نفسه وحق إخوانه، فهو يصرف كل وقته إليهم، ولا يجد وقتًا يقرأ القرآن مثلًا لنفسه أو يذكر الله لنفسه أو يعمل الطاعات الفردية لنفسه، أو يذاكر، ولذلك فهو مقصر في الدراسة، فلما وجد نفسه على شفا هلكة ومستواه الدراسي قد تردى وجد بأن الحل أن يترك الناس الطيبين؛ لأنه لا بد أن يعدل من وضعه الدراسي، السبب إذًا عدم الموازنة.