فهرس الكتاب

الصفحة 3286 من 7040

كذلك من الأمور التي تدل على أن العبد عبد شكور: أنه إذا رأى مبتلى أن يحمد الله على العافية من هذا البلاء، قال صلى الله عليه وسلم: (إذا رأى أحدكم مبتلىً فليقل: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني عليك وعلى كثير ممن خلق تفضيلًا) وهذا الكلام يقوله سرًا لا يجهر به حتى لا يؤذي الشخص إلا إذا كان بلاء الشخص فسقًا في دينه، فقال النووي رحمه الله: يجهر به؛ لعله يرتدع، أما إذا كان إنسانًا مشلولًا أعمى كسيحًا به عاهة فليعمل بالحديث.

(إذا رأى أحدكم مبتلىً فليقل: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني عليك وعلى كثير من عباده تفضيلًا) كان هذا الكلام شكر تلك النعمة التي أعطاك الله إياه وحرمها الرجل المبتلى، وهذا من وسائل شكر النعمة.

وكذلك من الوسائل التي يصل بها العبد إلى مرتبة العبد الشكور: العبادة؛ إذا نجاك الله من مكروه، أو دفع عنك شرًا، وشاهِدنا على هذا حديث ابن عباس في البخاري: (أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجدهم يصومون يومًا -وهو يوم عاشوراء- فسألهم: فقالوا: هذا يوم عظيم نجى فيه الله موسى وأغرق آل فرعون فصام موسى شكرًا لله، فقال: أنا أولى بموسى منهم فصامه وأمر بصيامه) .

فإذا حدث لك أن نجاك الله من سوء ودفع عنك مكروبًا، فمن شكر النعمة أن تعبده بصيامٍ، أو صلاة أو صدقة مقابل هذا الإنجاء الذي حصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت