فهرس الكتاب

الصفحة 2011 من 7040

السؤالإذا اضطر شخص للجلوس مع عصاة وإن لم يكن لضرورة شرعية، مثل أن يكونوا أقارب في وليمة أو غير ذلك، هل يعتبر من الازدواجية المذمومة؟

الجوابهناك حالات كثيرة يكون فيها مخالطة أهل الشر أمرًا متعينًا مثل قضية الولائم، فإنه يحضر فيها من الأقارب مثلًا من ليس بملتزم بالدين، أو من هو بعيد عن الشريعة، وفي هذه الحالة فإن على الإنسان أن يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر، وإذا حصل شيء من الاستهزاء بالدين فلابد أن يقوم بواجب الإنكار.

وكذلك يحاول أن يشغل هذا المجلس بشيء من الكلام الطيب؛ لأن هذه المساحة إذا احتلت بشيء من الخير؛ فإن إشغالها بشيء من الشر سيكون عسيرًا، وليحذر الإنسان من الدخول في الأمور التي تقلب المجلس إلى مجلس سوء، فمثلًا بعض الناس يفتح المجال لطرفة؛ فإذا بهؤلاء الناس الذين عندهم قابلية لعمل بعض النكات التي تصادم الدين يدخلون من هذا المدخل، بسبب عدم الجدية في الطرح، ولا نقصد أن يأتي بمواعظ تبكي، أو أنه يقول: لابد أن آتيهم بكلام علمي عميق، بل إن مثل هؤلاء الناس تعجبهم القصص الهادفة، وهي كثيرة.

ولذلك لا بد أن يكون لدى الشخص ذخيرة من القصص الهادفة، حتى إذا جلس في هذه المجالس استطاع أن يأتيهم بهذه القصص، وهذه القصص لا يُشترط أن تكون من قصص الأنبياء والمرسلين والصحابة والتابعين، وإنما قد تكون قصصًا مؤثرة حصلت في الواقع؛ إما أن تكون مكتوبة أو سمعها سماعًا، فعند ذلك إذا طرحها تلتفت إليه الأذهان أو الأسماع وتنشغل الأذهان بهذه القضية، ولا نعتبر هذا الشخص يعيش ازدواجية مذمومة في هذه الحالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت