وكذلك من الأسباب والأعذار التي تُسقط الإجابة ألا تكون مسبوقًا بدعوة أخرى قبلها، فإذا كُنت مسبوقًا بدعوة أخرى قبلها بأن دعاك شخص قبل ذلك، فإنك تجيب الأول، إذا دعا اثنان فصاعدًا أجاب الأسبق، وإذا دعوه معًا كأن جاءت البطاقتان إلى بيتك في وقتٍ واحد في اليوم نفسه، فتجيب الأقرب رحمًا أو الأقرب دارًا لحق الجوار مثلًا.
القاعدة إذًا أنك تجيب الأسبق، وقال بعض أهل العلم: إذا دعاه اثنان كل واحدٍ منهما إلى وليمة نفسه، فإن أمكن الجمع بينهما بأن تكون إحداهما عند طلوع الشمس والأخرى بعد ذلك مثلًا أجابهما، وإن لم يمكن الجمع بينهما بأن كانت في وقتٍ واحد أجاب السابق منهما، فإن استويا بالسبق أجاب أقربهما رحمًا، فإن استويا في الرحم أجاب أقربهما دارًا، والآن مثلًا لو دُعي الإنسان إلى ثلاث أو أربع ولائم لا يمكن أن يجيب، قد يستطيع إجابة وليمتين لكن لا يستطيع إجابة ثلاث: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة:286] .