وإذا جئت مثلًا للأشخاص الانفعاليين الذين يحبون شخصًا فيصعدون به إلى السماء، ثم قد يبغضونه بعد ذلك فينزلون به إلى أسفل السافلين لوجدت في حديثه عليه الصلاة والسلام: (أحبب حبيبك هونًا ما؛ عسى أن يكون بغيضك يومًا ما، وأبغض بغيضك هونًا ما؛ عسى أن يكون حبيبك يومًا ما) لعرفت أيها المسلم من هذا الحديث الصحيح قاعدة إسلامية في الاقتصاد في المحبة وعدم الإسراف في المشاعر؛ لأنك لا تدري عن تقلبات الزمان، وقد يصبح هذا العدو يومًا من الأيام صديقًا لك، وقد يصبح الصديق عدوًا لك، وذلك بحسب الأطر الشرعية.
فإذًا ينبغي الاقتصاد، وهذا درس في الاقتصاد في المشاعر.