فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 7040

وكان من أعظم البركة والخير على المسلمين الحسن بن علي رضي الله عنه، فإن الله أصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين، كما جاء في الصحيح أنه لما تواجه معاوية والحسن رضي الله تعالى عنهما، فقال عمرو: إني لأرى كتائب لا تولي حتى تقتل أقرانها، فقال له معاوية -وكان والله خير الرجلين- أي عمرو! إن قتل هؤلاء هؤلاء، وهؤلاء هؤلاء، فمن لي بأمور الناس؟ من لي بنسائهم؟ من لي بضيعتهم؟ فبعث إلى رجلين من قريش، فقال: اذهبا إلى هذا الرجل فاعرضا عليه وقولا له، واطلبا إليه، فأتياه، فقبل رضي الله عنه الصلح، ورجع عن القتال، وهذا مصداق ما أخبر به صلى الله عليه وسلم، فإنه التفت إلى الحسن مرةً وإلى الناس، فقال: (إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت