ومما يمنع من التسمية به: أسماء القرآن وسوره، مثل طه ويس وحم، وقد نص الإمام مالك على كراهية التسمية بـ يس، وأما ما يذكر العوام أن يس وطه من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم فغير صحيح، ليس في ذلك حديثٌ واحد صحيح، وإنما طه من الحروف المقطعة مثل حم، ويس من الحروف المقطعة مثل كهيعص وليست أسماء ثابتة للنبي صلى الله عليه وسلم، وإن قال آلاف الناس أنها أسماء للنبي صلى الله عليه وسلم فليست كذلك، وقد سمعت بنفسي عن رجلٍ من شبه القارة الهندية قد سمى ولده طس.
ومن البدع الحاصلة في هذه الأيام: تسمية الأولاد بطريقة فتح المصحف، فيفتحون المصحف فإذا وقعوا على اسم من الأسماء سموه للولد أو للبنت، فإذا وجدوا (أفنان) سموا البنت (أفنان) وإذا لم يجدوا شيئًا سموها آية، وهذه طريقة مبتدعة ولو كانت خيرًا لسبقنا السلف إليها، وعندنا ولله الحمد في أسماء أبناء الصحابة وأبناء التابعين وأبناء من تبعهم رجالًا ونساءً ذكورًا وإناثًا أسماء في غاية الجمال.