فهرس الكتاب

الصفحة 4647 من 7040

واعلموا أن مشابهة اليهود والنصارى بمشاركتهم في أعيادهم تجر إلى المشاركة في أمور أخرى تسبب نوعًا من التآلف معهم، ألا ترى أن أصحاب المهنة الواحدة! النجار يميل إلى نجار مثله، وصاحب سيارة الأجرة يميل إلى مثيله؛ لاشتراكهم في صنعة واحدة، وهي قضية دنيوية، بل إن الذي يسير في الشارع في سيارة ويرى أمامه سيارة مماثلة لسيارته التي يركبها تمامًا، يشعر بنوع من التقارب لصاحب هذه السيارة شاء أم أبى، هذه الطبيعة ركبها الله في النفس، فإذا شاركناهم في أعيادهم؛ فإن هذا مشابهة لهم توجب تقاربًا وتآلفًا شئنا أم أبينا.

كيف نشعر بعدائنا لليهود والنصارى، وكيف نشعر أن دينهم شرك، وكيف نتبرأ من شركهم ونعلن أن هذا لا يرضاه الله ثم نشاركهم في أعيادهم؟! لا يمكن أن يجتمعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت