فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463772 من 466147

الفاء لتسبب هذا الوعيد عن الأمر بالإِنذار في قوله {فأنذر} [المدثر: 2] ، أي فأنذر المنذَرين وأنذرهم وقتَ النقر في الناقور وما يقع يومئذٍ بالذين أُنذروا فأعرضوا عن التذكرة ، إذ الفاء يجب أن تكون مرتبطة بالكلام الذي قبلها.

ويجوز أن يكون معطوفاً على {فاصبر} [المدثر: 7] بناء على أنه أمر بالصبر على أذى المشركين.

و {الناقور} : البوق الذي ينادى به الجيش ويسمى الصُّور وهو قرن كبير ، أو شبهُه ينفخ فيه النافخ لنداء ناس يجتمعون إليه من جيش ونحوه ، قال خُفاف بن نَدْبَةَ:

إذا نَاقورُهم يوماً تَبَدَّى...

أجاب الناسُ من غرب وشَرق

ووزنه فاعول وهو زنة لما يقع به الفعل من النقْر وهو صوت اللسان مثل الصفير فقوله نُقر ، أي صُوِّت ، أي صوَّت مُصَوِّتٌ.

وتقدم ذكر الصور في سورة الحاقة.

و (إذا) اسم زمان أضيف إلى جملة {نقر في الناقور} وهو ظرف وعامله ما دل عليه قوله: {فَذلك يومئذٍ يوم عسير} لأنه في قوة فِعْل ، أي عَسُر الأمرُ على الكافرين.

وفاء {فذلك} لجزاء (إذا) لأن (إذا) يتضمن معنى شرط.

والإِشارة إلى مدلول (إذا نُقر) ، أي فذلك الوقت يوم عسير.

و {يومئذٍ} بدل من اسم الإِشارة وقع لبيان اسم الإشارة على نحو ما يبين بالاسم المعرف ب"أل"في نحو {ذلك الكتابُ لا ريب فيه} [البقرة: 2] .

ووصف اليوم بالعسير باعتبار ما يحصل فيه من العسر على الحاضرين فيه ، فهو وصف مجازي عقلي.

وإنما العسير ما يقع فيه من الأحداث.

و {على الكافرين} متعلق بـ {عسير} .

ووصف اليوم ونحوه من أسماء الزمان بصفات أحداثِه مشهور في كلامهم ، قال السَمَوْأل ، أوْ الحارثي:

وأيَّامُنا مشهورةٌ في عدوّنا...

لها غُرر معلومة وحُجول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت