وكذلك بيت المقدس ، وبينه وبين البيت أربعون سنة ، كما في حديث عائشة في البخاري أي تجديد بنائه.
وكذلك مسجد قباء ، فقد شارك صلى الله عليه وسلم في بنائه ، وجاء في قصة بنائه أن رجلاً لقي النَّبي صلى الله عليه وسلم حاملاً حجراً فقال: دعني أحمله عنك يا رسول الله ، فقال له:"انطلق وخذ غيرها ، فلست بأحوج من الثواب مني"
وكذلك مسجده الشريف بالمدينة المنورة ، حين بناه أولاً من جذوع النخل وجريده ، ثم بناه مرة أخرى بالبناء بعد عودته من تبوك.
ولهذه الخصوصيات لهذه المساجد الأربعة ، تميزت عن عموم المساجد كما قدمنا.
ومن أهم ذلك مضاعفة الأعمال فيها ، أصلها الصلاة ، كما بوب لهذا البخاري بقوله: [باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة] ، وساق الحديثين.
الأول حديث:"لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ، والمسجد الأقصى ، ومسجد النَّبي صلى الله عليه وسلم"
والحديث الثاني: قوله صلى الله عليه وسلم:"صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام"
كما ختص المسجد النبوي بروضته ، التي هي روضة من رياض الجنة.
وبقوله صلى الله عليه وسلم"ومنبري على ترعة من ترع الجنة"، وهو حديث مشهور " ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة"ومنبري على ترعة من ترع الجنة"."
واختص مسجد قباء بقوله صلى الله عليه وسلم:"من تطهر في بيته ثم أتى مسدجد قباء فصلى فيه ركعتين كان له كأجر عمرة"أخرجه ابن ماجه وعمر بن شبة بسند جيد ، ورواه أحمد والحاكم ، وقال: صحيح الإسناد.
قال في وفاء الوفاء: وقال عمر بن شبة: حدثنا سويد بن سعيد قال حدثنا أيوب بن حيام عن سعيد بن الرقيش الأسدي قال: جاءنا أنس بن مالك إلى مسجد قباء ، فصلى ركعتين إلى بعض هذه السواري ، ثم سلم وجلس وجلسنا حوله فقال: