فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461773 من 466147

سبحان الله: ما أعظم حق هذا المسجد ، لو كان على مسيرة شهر كان أهلاً أن يؤتى ، من خرج من بيته يريده معتمداً غليه ليصلي فيه أربع ركعات أقلبه الله بأجر عمرة.

وقد اشتهر هذا المعنى عند العامة والخاصة ، حتى قال عبد الرحمن بن الحكم في شعر له:

فإن أهلك فقد أقررت عينا... من المعتمرات إلى قباء

من اللاَّئي سوالفهن غيد... عليهن الملاحة البهاء

وروى ابن شبة بسند صحيح من طريق عائشة بنت سعد بن أبي وقاص قال: سمعت أبي يقول: لأن أصلي في مسجد قباء ركعتين أحب إليَّ من أن آتي بيت المقدس مرتين. لو يعلمون ما في قباء لضربوا إليه أكباد الإبل ، وغير ذلك من الآثار مرفوعة وموقوفة ، مما يؤكد هذا المعنى من أن قباء اختص بأن: من تطهر في بيته وأتى إليه عامداً وصلى فيه ركعتين كان له كأجر عمرة.

تنبيه

وهان سؤال يفرض نفسه: لماذا كان مسجد قباء دون غيره ، ولماذا اشترط التطهر في بيته لا من عند المسجد؟ ولقد تطلبت ذلك طويلاً فلم أقف على قول فيه ، ثم بدا لي من واقع تاريخه وارتباطه بواقع المسلمين والمسدجد الحرام أن مسجد قباء له ارتباطات عديدة بالمسجد الحرام.

أولاً: من حيث الزمن ، فهو أسبق من مسجد المدينة

ومن حيث الأولية النسبية ، فالمسجد الحرام أول بيت وضع للناس.

ومسجد قباء أول مسجد بناه المسلمون.

والمسجد الحرام بناه الخليل.

ومسجد قباء بناه خاتم المرسلين.

والمسجد الحرام كان مكانه باختيار من الله ، وشبيه به مكان مسجد قباء.

ومن حيث الموضوعية فامسجد الحرام مأمناً وموئلاً للعاكف والباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت