فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463737 من 466147

{وَلِرَبِّكَ فاصبر} أي لوجهِ ربِّكَ وطَلَبِ رضَاهُ فاصْبِرْ على أذَى الكفارِ، وعلى العبادةِ وَعَنِ الشَّهَوَاتِ وعَلَى تَكَالِيفِ النُّبُوَّةِ، قال ابن زيدٍ: وعَلَى حَرْبِ الأَحْمَرِ، والأَسْوَدِ، ولَقَدْ حُمِّلَ أمْراً عَظِيماً صلى الله عليه وسلم، والنَّاقُورُ: الذي يُنْفَخُ فيه، وهو الصُّور؛ قاله ابن عباس وعكرمة؛ وهو فَاعُولُ مِنَ النَّقْرِ، قال أبو حباب القصاب: أَمَّنَا زُرَارَةُ بنُ أَوْفَى؛ فَلَمَّا بَلَغَ {فَإِذَا نُقِرَ فِى الناقور} خَرَّ مَيِّتاً، قال الفخر: قوله تعالى: {فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ} أي: على الكافرين، لأَنَّهُمْ يُنَاقَشُونَ {غَيْرُ يَسِيرٍ} أي: بلْ كَثِيرٌ شَدِيدٌ فأمَّا المؤمِنونَ؛ فَإنَّه عليهم يَسِيرٌ؛ لأَنَّهم لا يُنَاقَشُونَ، قال ابن عباس: ولما قال تعالى: {عَلَى الكافرين غَيْرُ يَسِيرٍ} دَلَّ على أنه يسيرٌ على المؤمنينَ، وهذا هو دليلُ الخِطَابِ، ويحتملُ أَنْ يكونَ إنما وَصَفَه تعالى بالعُسْرِ لأنَّه في نفسِه كذلك للجميع من المؤمنين والكافرين، إلاَّ أَنَّه يكونُ هَوْلُ الكفار فيه أَكْثَرُ وَأَشَدُّ، وعلى هذا القولِ يَحْسُن الوَقْفَ على قوله: {يَوْمٌ عَسِيرٌ} انتهى. انتهى. {الجواهر الحسان حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت