العامل في قوله: {فَإِذَا نُقِرَ} هو المعنى الذي دل عليه قوله: {يَوْمٌ عَسِيرٌ} [المدثر: 9] والتقدير إذا نقر في الناقور عسر الأمر وصعب.
فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (10)
فيه مسائل.
المسألة الأولى:
قوله فذلك إشارة إلى اليوم الذي ينقر فيه في الناقور ، والتقدير فذلك اليوم يوم عسير ، وأما {يَوْمَئِذٍ} ففيه وجوه: الأول: أن يكون تفسيراً لقوله: {فَذَلِكَ} لأن قوله: {فَذَلِكَ} يحتمل أن يكون إشارة إلى النقر ، وأن يكون إشارة إلى اليوم المضاف إلى النقر ، فكأنه قال: فذلك أعني اليوم المضاف إلى النقر يوم عسير فيكون {يَوْمَئِذٍ} في محل النصب والثاني: أن يكون {يَوْمَئِذٍ} مرفوع المحل بدلاً من ذلك {وَيَوْمَ عَسِيرٌ} خبر كأنه قيل: فيوم النقر يوم عسير فعلى هذا يومئذ في محل الرفع لكونه بدلاً من ذلك إلا أنه لما أضيف اليوم إلى إذ وهو غير متمكن بني على الفتح الثالث: أن تقدير الآية فذلك النقر يومئذ نقر يوم عسير على أن يكون العامل في {يَوْمَئِذٍ} هو النقر.
المسألة الثانية: