{لاَ تُبْطِلُواْ صدقاتكم بالمن والأذى كالذي يُنفِقُ مَالَهُ رئاء الناس} [البقرة: 264] .
المسألة الثانية:
قرأ الحسن: {تَسْتَكْثِرُ} بالجزم وأكثر المحققين أبوا هذه القراءة ، ومنهم من قبلها وذكروا في صحتها ثلاثة أوجه: أحدها: كأنه قيل: لا تمنن لا تستكثر وثانيها: أن يكون أراد تستكثر فأسكن الراء لثقل الضمة مع كثرة الحركات ، كما حكاه أبو زيد في قوله تعالى: {بلى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} بإسكان اللام وثالثها: أن يعتبر حال الوقف ، وقرأ الأعمش: {تَسْتَكْثِرُ} بالنصب بإضمار أن كقوله:
ألا أيهذا الزاجري احضر الوغى.. (وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدى)
ويؤيده قراءة ابن مسعود: ولا تمنن أن تستكثر.
وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (7)