الإضلال: هاهنا إظهار فضيحة الكفّار بما يوجب الذّم والّلعن للتكذيب
بالحق الّذي أنزله ، ونقيضه الهداية بإظهار فضيلة المؤمنين لتصديقهم بالْحق عند نزوله وقبولهم له وقيل: هي في التّوراة والإنجيل تسعة عشر . عن ابن عباس.
{وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ}
أي: من كثرتهم
{وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ} .
النار الموصوفة بهذه الصّفات.
{وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ} ولّى وذهب.
وقيل: دبر وأدبر بمعنى ، وقيل: إنّما هو دبر النّهار نازحاً في آخره.
{وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ}
إذا أضاء وأنار ، وكأنه قيل: إذا كشف الظّلام وأنار الأشخاص
{إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ}
أي: النّار . عن ابن عباس.
ووجه المحنة على الكفّار بتكليفهم أن يستدلوا حتّى يعرفوا أن الله قادر أن
يقوّي هذه العدّة من الملائكة ، بما يفي بتعذيب أهل النّار على ما هم عليه من
الكثرة.
وقيل: إن هذه الآية لإحدى الكبر ، وقيل: النّار في الدّنيا تذكِّر بالنّار
في الآخرة.
قرأ {إِذْ أَدْبَرَ}
بإسكان الذّال والألف في أدبر نافع وعاصم في رواية حفص وحمزة.
وقرأ الباقون {إِذَا دبر} . الألف في إذا ودبر بغير ألف.
معنى {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ}
أي: أن الإنذار لمن يمكّنه أن يتقي عذاب النّار ولا يعجز عنه.
النّذير: الحكيم بالتحذير عما ينبغي أن يُحذّر منه ، فكل نبيٍّ نذير لأنه حكيم بتحذيره عقاب الله تعالى على معاصيه.
الرهن: أخذ الشّيء بأمر على أن لا يرد إلاّ بالخروج منه.
وفي {نَذِيرًا لِلْبَشَرِ}
ثلاثة أقوال: ..
الأول: أنه من صفة النّار
الثاني: أنه من صفات الله كأنه قيل: قم نذيراً.
الثالث: أنه من صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -
وقيل: لمن شاء منكم أن يتقدم في طاعة الله أو يتأخر بمعصيته.
أصحاب اليمين: هم أصحاب الجنّة. عن الحسن.