وقال أبو الحسن النوري الصفاقسي:
سورة سأل
وتسمى المعارج والواقع، مكية جلالاتها واحدة، وآيها ثلاث وأربعون دمشقي وأربع وأربعون في الباقي.
1 -سَأَلَ قرأ نافع والشامي بألف من غير همز كقال، والباقون بالهمزة المفتوحة بين السين واللام وتَعْرُجُ قرأ عليّ بالياء على التذكير، والباقون بالتاء على التأنيث.
2 -يَوْمِئِذٍ* قرأ نافع وعلي بفتح الميم والباقون بالكسر، وتؤويه لا يبدله السوسي لأنه بالهمز أخف منه بالإبدال لما يوجد في حال الإبدال من واو ساكنة قبلها ضمة وبعدها واو مكسورة فإن وقف عليه فلحمزة وجهان: الإبدال مع الإدغام وتركه وكَلَّا* تام وقيل كاف ونَزَّاعَةً قرأ حفص بنصب نزاعة على الحال من الضمير المستكن في لظى قال في البحر: وصح عمله في الحال وإن كان علما لما فيه من معنى التلظي انتهى، أي فهي جارية مجري المشتقات كالحارث، والباقون بالرفع إما خبر أن ولظى بدل من اسمها أو لظى خبر ونزاعة خبر آخر، أو خبر مبتدأ محذوف أي هي نزاعة.
3 -بِالْخاطِئَةِ إبدال حمزة همزه في الوقف ياء، و (الخاطئون) ما فيه لورش جلي وفيه لحمزة إن وقف ثلاثة تسهيل الهمزة بينها وبين الواو وإبدالها ياء ونقل حركتها إلى الطاء وحذفها ويجوز مع كل من الثلاثة المد والتوسط والقصر.
4 -يؤمنون* والْأَقاوِيلِ جليان وفَأَوْعى تام وقيل كاف فاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع للجمهور وقيل يعلمون.
الممال
فواصلة الممالة (د) لظى وللشوى وفأوعى لهم وبصري وإن انبهم عليك شيء فراجع ما تقدم بطه، ما ليس برأس آية الحاقة والوقف على
الثانية كاف، وقيل تام على الثالثة تام وكذا كل ما آخره هاء تأنيث وهو أصله التاء لعلي إن وقف وما يصح الوقف عليه جليّ ولا يخفى عليك ما فيه الخلاف نحو القارعة، وما لا خلاف فيه نحو بالطاغية وأما هو هاء سكت وهو كتابيه معا وحسابيه معا وماليه وسلطانيه فلا إمالة فيه أدراك لهم وبصري وشعبة وابن ذكوان بخلف عنه فله الاضجاع وله الفتح وإمالة شعبة كبرى كالأخوين وبصري فترى لدى الوقف وصرعى وترى ونراه لهم وبصري فإن وصل ترى بالقوم فلسوسي بخلف عنه وجاء بين طغا لدى الوقف واتفقوا على كتابته بالألف ولا تخفى وأغنى لهم الكافرين وللكافرين لهما ودوري.
المدغم
كذبت ثمود لبصري وشامي والأخوين فهل ترى لبصري وهشام والأخوين، وأما ماليه هلك فهو داخل في قاعدته: إذا التقى حرفان أولهما ساكن أو كانا مثلين أو متجانسين نحو وقد تبين وجب إدغام الأول لكن قال فيه كثير من الأئمة بالإظهار لأن الساكن هاء سكت ولا تثيب إلا في الوقف ولا إدغام مع الوقف وإثباتها في الوصل لثبوتها في المصحف بنية الوقف وهذا هو الجاري على المختار من عدم النقل في كتابيه إني لكن قال أبو شامة ومعنى الإظهار أن يوقف على ماليه وقفة لطيفة وأما إن وصل فلا يمكن غير الإدغام أو التحريك وإن خلا اللفظ من أحدهما كان القارئ واقفا وهو لا يدري لسرعة الوصل. قال المحقق بعد أن نقله: وما قاله أبو شامة أقرب إلى التحقيق وأحرى بالدراية والتدقيق وقد سبق إلى النص عليه أستاذ هذه الصناعة أبو عمرو الداني رحمه الله قال قال في جامعه: ومن روى التحقيق يعني التحقيق في كتابيه إني لزمه أن يقف على الهاء في قوله ماليه هلك وقفة لطيفة في حال الوصل من غير قطع لأنه واصل بنية واقف فيمتنع بذلك من أن يدغم في الهاء التي بعدها قال ومن روى الإلقاء لزمه أن
يصلها ويدغمها في الهاء التي بعدها لأنها عنده كالأحرف اللازم الأصلي انتهى، فهي يومئذ أقسم بما لقول رسول الأقاويل لأخذنا المعارج تعرج، ولا إدغام في رسول ربهم لفتحها بعد ساكن.
5 -لأمانتهم قرأ المكي بغير الألف بعد النون على التوحيد، والباقون بالألف على الجمع وبِشَهاداتِهِمْ قرأ حفص بألف بعد الدال على الجمع وهي قراءة يعقوب بن إسحاق الحضرمي، والباقون بغير ألف على الإفراد.
6 -فَما لِ وقف البصري على ما وعلي عليها وعلى اللام والباقون على اللام جلي.
7 -كَلَّا* تام وعليه اقتصر الداني وقال العماني: هو الجيد والأشهر ومذهب الأكثر، وجوّز بعضهم الوقف على ما قبلها والابتداء بها وجعلها بمعنى حقا ونصب قرأ الشامي وحفص بضم النون والصاد والباقون بفتح النون وإسكان الصاد، وليس فيها ياء إضافة ولا زائدة، ومدغمها ثلاثة، ولا صغير فيها. انتهى انتهى {غيث النفع في القراءات السبع، لأبي الحسن النوري الصفاقسي} ...