فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458107 من 466147

هذا بيان لما سبق وتفصيل لما أَجمل، وذلك ذكر ما حاق ونزل بهؤُلاءِ وأُولئك من العذاب فأَخبر - سبحانه - أَن ثمود قد أَهلكهم الله بالطاغية، وهي الواقعة المجاوزة للحد في الشدة والقوة، وهي الصيحة التي زادت وتجاوزت كل الصيحات، وقال بعضهم: إِنها الرجفة والزلزال المسبب عن الصيحة، وقيل: إِن المراد من الطاغية هو ذلك الرجل الذي أَقدم على عقر الناقة واسمه قُدار بن سالف، وقد أَهلكهم الله جميعا لأَنهم رضوا بفعله ومالأوه.

6 - {وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6) } :

وهذا نوع آخر من العذاب أَنزله الله على عاد قوم هود - عليه السلام - لما كذبوا رسولهم واستهانوا به وقالوا له: {إِنْ نَقُولُ إِلا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ} فأَهلكهم الله بريحٍ شديدة الصوت، أَو بريح باردةٍ كأَنها التي كرر فيها البرد وكثر حتى تحرق بشدة بردها، وهذه الريح هي الدَّبُور، ففي الحديث الذي أَخرجه البخاري ومسلم يقول صلى الله عليه وسلم:"نُصِرْتُ بِالْصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ"والمراد من وصفها بالعتو أَنها قد بلغت منتهاها ووصلت غايتها في القوة والشدة، أَو عتت على عاد فلم يقدروا على ردّها بحيلة من استتار ببناءٍ أَو استناد إِلى جبل أَو اختفاءٍ في حفرة؛ فإِنها كانت تنزعهم من مكانهم وتهلكهم.

7 - {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت