آثَارُهَا قَوْمًا فَزَعَمُوا أَنَّ فِي الْعَالَمِ إِلَهًا يُسَمَّى إِلَهَ الشَّرِّ . وَمَا هِيَ بِإِلَهٍ وَلَكِنَّهَا مِحْنَةُ إِلَهٍ لَا يَعْلَمُ أَسْرَارَ حِكْمَتِهِ إِلَّا هُوَ) .
(قَالَ) : وَلَوْ أَنَّ نَفْسًا مَالَتْ إِلَى قَبُولِ هَذَا التَّأْوِيلِ لَمْ تَجِدْ فِي الدِّينِ مَا يَمْنَعُهَا مِنْ ذَلِكَ ، وَالْعُمْدَةُ عَلَى اطْمِئْنَانِ الْقَلْبِ وَرُكُونِ النَّفْسِ إِلَى مَا أَبْصَرَتْ مِنَ الْحَقِّ .
(وَأَقُولُ) : إِنَّ غَرَضَ الْأُسْتَاذِ مِنْ هَذَا التَّأْوِيلِ الَّذِي عَبَّرَ عَنْهُ بِالْإِيمَاءِ وَبِالْإِشَارَةِ
إِقْنَاعُ مُنْكِرِي الْمَلَائِكَةِ بِوُجُودِهِمْ ، بِتَعْبِيرٍ مَأْلُوفٍ عِنْدَهُمْ تَقْبَلُهُ عُقُولُهُمْ ، وَقَدِ اهْتَدَى بِهِ
كَثِيرُونَ ، وَضَلَّ بِهِ آخَرُونَ فَأَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ وَزَعَمُوا أَنَّهُ جَعَلَ الْمَلَائِكَةَ قُوًى لَا تَعْقِلُ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ كِتَابَةً بِمَا نَصُّهُ بِحُرُوفِهِ: