فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28840 من 466147

قال: وأجاز أبو البقاء كونها حالا من الضمير فِي المؤمنين.

قال: واعترض بأنه يلزم منه نفى الإيمان المقيَّد بالخداع، وهو فاسد لأن المقيَّد بقيد إذا نفى فله طريقان: إما نفي المقيِّد فقط وإثبات المقيَّد وهو الأكثر، فيلزم إثبات الإيمان، ونفي الخداع وهو فاسد.

وإما نفيهما معا (فيلزم) نفي الإيمان (والخداع) وهو فاسد.

قال: ومنع أن تكون الجملة حالا من الضمير فِي آمنّا لأن آمنّا محكي (بنقول) فيلزم أن يكونوا أخبروا عن أنفسهم بأنهم يخادعون وهو باطل، وأيضا فلو كان من قولهم لكان يخادع بالنون (انتهى) .

وأجاب ابن عرفة بأنك تقول: قال زيد: إنّ عمرا منطلق وهو كاذب، فالجملة الأخيرة فِي موضع الحال مع أنها ليست من قول زيد، (فلا) يلزم من ذلك أن يكون {يُخَادِعُونَ الله} مقولا لهم بوجه.

قلت: وردّ بعضهم هذا بأنّ المعنى يقول:"ءَامنّا"مخادعين الله (فبالضّرورة) انّها من قولهم.

قال: وإنّما يتمّ هذا الجواب (إن) لو كان"يُخَادِعُونَ"حالا من الضّمير الفاعل فِي"يَقُولُ".

قال: وقوله يلزم إثبات الإيمان ونفي الخداع ليس كذلك، لأنّه إنما أخذه من المفهوم.

ونحن نقول: لا مفهوم (له لأنّه مفهوم) خرج مخرج الغالب، إذِ الغالب عليهم الخداع، فلا يوجدون غير مخادعين، كما ورد: فِي سائمة الغنم الزّكاة أو يقال: إنّ المفهوم (منتفى) بالنص (على تفسير) فِي غير هذه الآية أو معلوم من السّياق.

وأورد الزمخشري سؤالا قال: كيف يصحّ وقوع الخديعة بالله مع أنه عالم بكلّ شيء ؟ وكيف صحّ وقوعها (فيه) مع أنه يستحيل عليه القبيح؟

وأجاب (بأجوبة أحدها) بأنه (لمَّا) نعّمهم فِي الدّنيا وعصم دماءهم وأموالهم ثمّ عذّبهم فِي الآخرة (كان) ذلك شبه الخديعة.

قال: وكذلك المؤمنون (معهم) .

قال ابن عرفة: لا (نتصوّر) الخديعة من المؤمنين لأنهم عصموهم فِي الدنيا خاصة، والآخرة لا حكم/ لهم (فيها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت