قيل (له) : قد يتصوّر باعتبار أنّهم عالمون بهم ومع هذا (تركوا) قتالهم.
قال ابن عرفة: وعادتهم يوردون هنا سؤالا وهو أنه عبر عن (نفيهم) عن المؤمنين فِي قوله: {وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ} بالوصف المقتضي (أعلى) درجات الفلاح، (فدل على اختصار الفلاح فيه) ، ولو أريد: وما هم بمؤمنين الإيمان الكامل، للزم عليه حصول بعض الفلاح لهم والغرض (أنهم) لم يحصل لهم من شيء (فإذا ثبت) أن الفلاح منحصر فِي مسمى المؤمنين لا فِي مسمى من آمن، فهلا قيل: يخادعون الله والمؤمنين، لأنّ المنافقين يصدق عليهم أنهم ممن آمن؟
قال: (والجواب أن المراد الإخبار عنهم بكونهم يخادعون الله تعالى) وكل من اتصف بمطلق الإيمان حتى أنهم (يخادعون) بعضهم فيظن بعضهم فِي بعض أنه غير منافق فيخادعه والكل منافقون.
قوله: {وَمَا يَشْعُرُونَ} .
نفى عنهم الشعور، وهو مبادئ الإدراك.
(فبنفي) (مبادئ) الإدراك ينتفي كل الإدراك من باب أحرى. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 1 صـ 135 - 139}