فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28839 من 466147

وقال ابن عاشور:

وقوله: {وما يشعرون} عطف على جملة {وما يخادعون} والشعور يطلق على العلم بالأشياء الخفية، ومنه سمي الشاعر شاعراً لعلمه بالمعاني التي لا يهتدي إليها كل أحد وقدرته على الوزن والتقفية بسهولة، ولا يحسن لذلك كل أحد، وقولهم ليت شعري فِي التحير فِي علم أمر خفي، ولولا الخفاء لما تمنى علمه بل لعلمه بلا تمن، فقولهم هو لا يشعر وصف بعدم الفطنة لا بعدم الإحساس وهو أبلغ فِي الذم لأن الذم بالوصف الممكن الحصول أنكى من الذم بما يتحقق عدمه فإن إحساسهم أمر معلوم لهم وللناس فلا يغيضهم أن يوصفوا بعدمه وإنما الذي يغيضهم أن يوصفوا بالبلادة.

على أن خفاء مخادعتهم أنفسهم مما لا يمتري فيه واختير مثله فِي نظيره فِي الخفاء وهو {ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون} [البقرة: 12] لأن كليهما أثبت فيه ما هو المآل والغاية وهي مما يخفي واختير فِي قوله {ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون} [البقرة: 13] نفي العلم دون نفي الشعور لأن السفه قد يبدو لصاحبه بأقل التفاتة إلى أحواله وتصرفاته لأن السفه أقرب لادعاء الظهور من مخادعة النفس عند إرادة مخادعة الغير ومن حصول الإفساد عند إرادة الإصلاح وعلى الإطلاق الثاني درج صاحب"الكشاف"قال: فهم لتمادي غفلتهم كالذي لا حس له. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 273 - 274}

قال - رحمه الله:

قوله تعالى: {يُخَادِعُونَ الله والذين ءَامَنُواْ...} .

قال الزمخشري: (فِي) هذه الجملة إمّا تفسير لما قبلها أو استئناف.

قال الإمام ابن عرفة: الفرق بينهما أنه على الأوّل يكونون وَصفوا بأمرين: بعدم الإيمان (وبالخداع) .

وعلى الثاني وصفوا بعدم الإيمان فكأنّ قائلا يقول: لم حكم عليهم بعدم الإيمان فقيل: لأنّهم يخادعون الله.

قال أبو حيّان ما نصّه: (يخادعون) مستأنفة، أو بدل من (يقول آمنّا) ولا موضع لها، أو حال من فاعل (يقول) فموضعها نصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت