وقد عد المتقدمون منها ثمانية جُمعت فِي ثلاثة أبيات تُنسب للزمخشري والصحيح أنها لصدر الأفاضل تلميذه ثم ألْحَقَ كثير من اللغويين بتلك الثماننِ كلماتٍ أخر حتى أُنِهيتَ إلى أربع وعشرين جمعاً ذكرها الشهاب الخفاجي فِي"شرح درة الغواص"وذكر معظَمَها فِي"حاشيته على تفسير البيضاوي"وهي فائدة من علم اللغة فارجعوا إليها إن شئتم.
وقيل إن ما جاء بهذا الوزن أسماء جموع، وكلام"الكشاف"يؤذن به ومفرد هذا الجمع إنسي أو إنس أو إنسان وكله مشتق من أَنِسَ ضد توحش لأن الإنسان يألف ويأْنَس.
والتعريف فِي الناس للجنس لأن ما علمت من استعماله فِي كلامهم يؤيد إرادة الجنس ويجوز أن يكون التعريف للعهد والمعهود هم الناس المتقدم ذكرهم فِي قوله:
{إن الذين كفروا} [البقرة: 6] أو الناس الذين يعهدهم النبيء صلى الله عليه وسلم والمسلمون فِي هذا الشأن، و (مَنْ) موصولة والمراد بها فريق وجماعة بقرينة قوله {وما هم بمؤمنين} وما بعده من صيغ الجمع.
والمذكور بقوله: {ومن الناس من يقول} الخ قسم ثالث مقابل للقسمين المتقدمين للتمايز بين الجميع بأَشْهر الصفات وإن كان بين البعض أو الجميع صفات متفقة فِي الجملة فلا يشتبه وجه جعل المنافقين قسيماً للكافرين مع أنهم منهم لأن المراد بالتقسيم الصفات المخصصة.