فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28742 من 466147

وقد أشار قوله تعالى: {وما هم بمؤمنين} إلى الكذب ، وقولُه: {يخادعون} [البقرة: 9] إلى المكيدة والجبن ، وقوله: {ما يخادعون إلا أنفسهم} [البقرة: 9] إلى أفن الرأي ، وقوله: {وما يشعرون} [البقرة: 9] إلى البلَه ، وقوله: {في قلوبهم مرض} [البقرة: 10] إلى سوء السلوك ، وقوله: {فزادهم الله مرضاً} [البقرة: 10] إلى دوام ذلك وتزايدِه مع الزمان ، وقولُه: {قالوا إنما نحن مصلحون} [البقرة: 11] إلى إضاعة العمر فِي غير المقصود ، وقولُه: {قالوا إنا معكم} [البقرة: 14] مؤكَّداً بإنَّ إلى قلة ثقة أصحابهم فيهم ، وقولُه: {فما ربحت تجارتهم} [البقرة: 16] إلى أن أمرهم لم يحظ بالقبول عند أصحابهم ، وقوله: {صم بكم عمي فهم لا يعقلون} [البقرة: 18] إلى اضمحلال الفضيلة منهم وسيجيء تفصيل لهذا ، وجمع عند قوله تعالى: {في قلوبهم مرض} .

والناس اسم جمع إنْسِيّ بكسر الهمزة وياء النسب فهو عوض عن أَنَاسِيَ الذي هو الجمع القياسي لإنْس وقد عوضوا عن أناسي أُناس بضم الهمزة وطرح ياء النسب ، دَلّ على هذا التعويض ظهور ذلك فِي قول عَبيد بن الأبرص الأسدي يخاطب أمرأ القيس:

إنَّ المنايا يطَّلِعْ...

نَ على الأُناس الآمِنِينا

ثم حذفوا همزته تخفيفاً ، وحذفُ الهمزة للتخفيف شائع كما قالوا لُوقَة فِي أَلُوقَة وهي الزُّبدة ، وقد التزم حذف همزة أناس عند دخول أل عليه غالباً بخلاف المجرد من أل فذكر الهمزة وحذفُها شائع فيه وقد قيل إن نَاس جمع وإنه من جموع جاءت على وزن فُعال بضم الفاء مثل ظُؤار جمع ظِئْر ، ورُخال جمع رَخِل وهي الأنثى الصغيرة من الضأن ووزن فُعال قليل فِي الجموع فِي كلام العرب وقد اهتم أئمة اللغة بجمع ما ورد منه فذكرها ابن خالويه فِي"كتاب (لَيْس) "وابنُ السكيت وابن بري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت