4 -المقصود من"القلب"فِي القرآن:
لماذا نسب إدراك الحقائق فِي القرآن إلى القلب، بينما القلب ليس بمركز للإدراك بل مضخة لدفع الدم إلى البدن؟!
الجواب على ذلك: أن القلب فِي القرآن له معان متعددة منها:
1 -بمعنى العقل والإدراك كقوله تعالى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ) (116) .
2 -بمعنى الروح والنفس كقوله سبحانه: (وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ) (117) .
3 -بمعنى مركز العواطف كقوله: (سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذينَ كَفَرُوا الرُّعبَ) (118) وقوله: (فَبَِما رَحْمَة مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظَّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) (119) .
لمزيد من التوضيح نقول:
في وجود الإنسان مركزان قويّان هما:
1 -مركز الإدراك، ويتكون من الدماغ وجهاز الأعصاب. لذلك نشعر أننا نستقبل المسائل الفكرية بدماغنا حيث يتمّ تحليلها وتفسيرها. (وإن كان الدماغ والأعصاب فِي الواقع وسيلة وآلة للروح) .
2 -مركز العواطف، وهو عبارة عن هذا القلب الصنوبري الواقع فِي الجانب الأيسر من الصدر. والمسائل العاطفية تؤثر أول ما تؤثر على هذا المركز حيث تنقدح الشرارة الاُولى.