فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28665 من 466147

بعبارة موجزة: الثّواب والعقاب يتوقفان حتماً على العمل بعد إنجازه، لا على المحتوى الفكري والروحي للفرد.

أضف إلى ما سبق: أن الأنبياء بُعثوا للناس جميعاً، وهؤلاء الذين (طَبَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ) قليلون فِي المجتمع، أما الأكثرية فهم التائهون الذين يتقبّلون الهداية ضمن برنامج تعليمي تربوي صحيح.

3 -الختم على القلوب:

في الآيات المذكورة وآيات أخرى عبّر القرآن عن عملية سلب حسّ التشخيص والإدراك الواقعي للأفراد بالفعل"ختم"، وأحياناً بالفعل"طبع"و"ران".

في اللغة"خَتَمَ"الإناء بمعنى سدّه بالطين أو غيره، وأصلها من وضع الختم على الكتب والأبواب كي لا تُفتح، والختم اليوم مستعمل فِي الاستيثاق من الشّيء والمنع منه كختم سندات الأملاك والرسائل السرّية الهامة.

وهناك شواهد من التاريخ تدلّ على أن الملوك وأرباب السلطة كانوا سابقاً يختمون صرر الذهب بخاتمهم الخاص ويبعثون بها إلى المنظورين للاطمئنان على سلامة الصرر وعدم التلاعب فِي محتوياتها.

والشائع فِي هذا الزمان الختم على الطرود البريدية أيضاً، وقد استعمل القرآن كلمة"الختم"هنا للتعبير عن حال الأشخاص المعاندين الذين تراكمت الذنوب والآثام على قلوبهم حتى منعت كلمة الحق من النفوذ إليها وأمست كالختم لا سبيل إلى فتحه.

و"طبع"بمعنى ختم أيضاً.

أما"ران"فمن"الرين"وهو صدأ يعلو الشيء الجليّ، واستعمل القرآن هذه الكلمة فِي حديثه عن قلوب الغارقين فِي أوحال الفساد والرّذيلة: (كَلاّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (114) .

المهم أن الإنسان ينبغي أن يكون حذراً لدى صدور الذنب منه، فيسارع إلى غسله بماء التوبة والعمل الصالح، كي لا يتحول إلى صفة ثابتة مختوم عليها فِي القلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت