فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28495 من 466147

وكان الصديق من أرحم الأمة، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (أرحم أمتي بأمتي أبو بكر) رواة الترمذي، وكان أعلم الصحابة باتفاق الصحابة.

وهكذا الرجل كلما اتسع علمه اتسعت رحمته، وقد وسع ربنا كل شيء رحمة وعلماً، فوسعت رحمته كل شيء، وأحاط بكل شيء علماً) إغاثة اللهفان (1/ 250 - 251) باختصار فظهور العلم الشرعي ونشره عبر الوسائل المتعددة من جامعات وحلقات مساجد ومراكز علمية ومنابر إعلامية، كل ذلك كفيل بجلب الرحمة والرفق والإشفاق على الخلق ورجوعهم إلى الحق، فلقد ظهر ابن عباس - - رضي الله عنهما - - على الخوارج بالحجة فرجع شطرهم وصاروا مع علي - - رضي الله عنه - ـ، وشغف يزيد الفقير برأي الخوارج فحدثه جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - بحديث الجهنميين، فترك مذهب الخوارج، وقد دوخ الخوارج بني أمية بأنواع من الحروب والقلائل، فلما ولي عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - الخلافة كاتب الخوارج ورد شبهاتهم فأقر بعضهم، ولما بلغت الخوارج سيرة عمر بن عبد العزيز وما رد من المظالم اجتمعوا فقالوا: ما ينبغي لنا أن نقاتل هذا الرجل (انظر أخبار عمر بن عبد العزيز للآجري ص 62) .

وأما القمع والاضطهاد فلا يعقبه إلا غلو وإفراط، كما هو الواقع فِي القديم والحديث، وما خبر جماعة التكفير والهجرة عنا ببعيد. انتهى انتهى {السبيل إلى ضبط التكفير، للدكتور عبد العزيز بن محمد العبد اللطيف} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت