فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28456 من 466147

والموت والقفل للقلب ثم قال تعالى فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي فِي الصدور والمعنى أنه معظم العمى وأصله وهذا كقوله صلى الله عليه وسلم:"إنما الربا فِي النسيئة"وقوله:"إنما الماء من الماء"وقوله:"ليس الغنى عن كثرة العرض إنما الغنى غنى النفس"وقوله:"ليس المسكين الذي ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان إنما المسكين الذي لا يجد ما يعنيه ولا يفطن له فيتصدق عليه"وقوله:"ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب"ولم يرد نفي الاسم عن هذه المسميات إنما أراد أن هؤلاء أولى بهذه الأسماء وأحق ممن يسمونه بها فهكذا قوله لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي فِي الصدور وقريب من هذا قوله: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} الآية وعلى التقديرين فقد أثبت للقلب عمى حقيقة وهكذا جميع ما نسب إليه ولما كان القلب ملك الأعضاء وهي جنوده وهو الذي يحركها ويستعملها والإرادة والقوى والحركة الاختيارية تنبعث كانت هذه الأمثال أصلا وللأعضاء تبعا فلنذكر هذه الأمور مفصلة ومواقعها فِي القرآن فقد تقدم الختم قال الأزهري:"وأصله التغطية وختم البذر فِي الأرض إذ غطاه"قال أبو إسحاق:"معنى ختم وطبع فِي اللغة واحد وهو التغطية على الشيء والاستيثاق منه فلا يدخله شيء كما قال تعالى: {أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} وكذلك قوله: {طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} "قلت الختم والطبع يشتركان فيما ذكر ويفترقان فِي معنى آخر وهو أن الطبع ختم يصير سجية وطبيعة فهو تأثير لازم لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت