فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28362 من 466147

(وضعف ابن عرفة الأول بأنه أمن اللبس أيضا فِي القلوب فهلا قيل: {خَتَمَ الله على قُلُوبِهِمْ} وضعف الثاني بأن الختم إذا كان(حقيقة) كأول تأويلات ابن عطية: فيه أنه حسّي فلا يصح تعلقه (بالسمع) لأن (المصدر) معنى من المعاني إلا أن يتجوز فِي الختم، (أو) يتجوز فِي السمع فيراد به محله.

قال الزمخشري: (والبصر) نور العين، وهو ما يبصر به الرائي ويدرك به المرئيات، كما أنّ البصيرة نور القلب وهو ما (به) يستبصر ويتأمل.

قيل لابن عرفة: إنّ ابن (راشد) قال: (إنّ) هذا لا يجري على قواعده وإنما يتم على مذهب أهل السنة؟

(فقال) : بل هو (يحتمل) (الأمرين) ، لأن ذلك النور هل هو بأشعة تنفصل من الرائي للمرئي، أو يحتمل المذهبين؟

قال: وإعادة حرف الجر دليل على أن لكل واحد منهما (ختما) (يخصه) فهو يمنزله (الكلّية) لاَ الكل.

قوله تعالى: {وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}

قال ابن عرفة: (العَظِيمُ) للتّهكم.

قال الزمخشري: والعظيم نقيض الحقير، والكبير نقيض الصغير، والعظيم فوق الكبير، كما أن الحقير دون الصغير.

قال ابن عرفة: هذا ينتج له العكس (لأن) نفي (الأبلغ) يحصل (بثبوت) (أدون نقائضه) ، ونفي (احقر) العذاب يصدق (بثبوت) العذاب العظيم وإن كان فِي نفسه صغيرا، أما العذاب الصغير يصدق عليه أنه عذاب عظيم لأن نفي (الأبلغ) فِي الحقارة عنه منتف، فإذا كان ضد الحقير عظيما لزم أن يكون الكبير أعظم من العظيم قطعا، لأنه إذا انتفى عن العذاب اسم الحقارة ثبت له نقيضه وهو (العظم) وإن كان فِي نفسه صغيرا.

(( وإذا انتفى عنه ما فوق الحقارة وهو(الصغر) ثبت له ما فوق ذلك وهو (الكبر) (وكان) أعظم من العظيم.

/ ويؤيد ذلك (اختيارهم) فِي تكبير الصلاة عند الإحرام لفظ: الله أكبر (ولم يختاروا) الله العظيم فدل على أن الكبير أعظم من العظيم )) .

قلت: هذا عند مالك خلافا لأبي حنيفة فإنه أجاز دخول الصّلاة بالله العظيم أو السّميع أو الكبير ونحو ذلك والزمخشري حنفي المذهب. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 1 صـ 125 - 131}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت