وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه وابن عساكر عن ابن عباس قال: ما ابتلي أحد بهذا الدين فقام به كله إلا إبراهيم قال {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} قيل ما الكلمات ؟ قال: سهام الإِسلام ثلاثون سهماً. عشر فِي براءة التائبون العابدون إلى آخر الآية ، وعشر فِي أول سورة قد أفلح ، وسأل سائل ، والذين يصدقون بيوم الدين الآيات ، وعشر فِي الأحزاب أن المسلمين والمسلمات إلى آخر الآية فأتمهن كلهن ، فكتب له براءة قال تعالى {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم من طرق عن ابن عباس {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} قال: منهن مناسك الحج.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: الكلمات {إني جاعلك للناس إماماً} [البقرة: 124] . {وإذ يرفع إبراهيم القواعد} [البقرة: 127] والآيات فِي شأن المنسك ، والمقام الذي جعل لإِبراهيم ، والرزق الذي رزق ساكنو البيت ، وبعث محمد فِي ذريتهما.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن مجاهد فِي قوله {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} قال: ابتلى بالآيات التي بعدها.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن الحسن قال: ابتلاه بالكوكب فرضي عنه ، وابتلاه بالقمر فرضي عنه ، وابتلاه بالشمس فرضي عنه ، وابتلاه بالهجرة فرضي عنه ، وابتلاه بالختان فرضي عنه ، وابتلاه بابنه فرضي عنه.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس فِي قوله {فأتمهن} قال: فأدّاهن.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من فطرة إبراهيم السواك".
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال: من فطرة إبراهيم غسل الذكر والبراجم.
وأخرج ابن أبي شيبة فِي المصنف عن مجاهد قال: ست من فطرة إبراهيم: قص الشارب ، والسواك ، والفرق ، وقص الأظفار ، والاستنجاء ، وحلق العانة ، قال: ثلاثة فِي الرأس ، وثلاثة فِي الجسد.