وعشر في الأحزاب: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ...} إلى آخرها [الأحزاب: 35] وعشر في المؤمنين: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ...} [المؤمنون: 1] وقوله: {إِلَّا الْمُصَلِّينَ ...} [المعارج: 22] في سأل سائل", وروى طاوس عن ابن عباس أيضاً قال:"ابتلاه الله تعالى بعشرة أشياء هي من الفطرة والطهارة, خمس في الرأس وخمس في الجسد فالتي في الرأس قصُّ الشارب والمضمضة والاستنشاق والسواك وفرق الرّأس, والتي في الجسد تقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة والختان والاستنجاء بالماء", وقال مجاهد:"هي الآيات التي بعدها في قوله تعالى: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ...} [البقرة 124] إلى آخر القصة"."
وقال الربيع وقتادة: مناسك الحج, وقال الحسن: سبعة أشياء ابتلاه الله بالكوكب والقمر والشمس وأحسن النظر في ذلك وعلم أن ربَّه دائم لا يزول أبداً وابتلاه بالنَّار فصبر على ذلك وابتلاه بالهجرة فصبر على ذلك وابتلاه بذبح ابنه فصَبر [على ذلك] وبالختان فصبر على ذلك؛ وقال أبو رَوْقٍ: هي قوله: {الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) ...} [الشعراء: 78]
إلى آخر الآيات؛ وقال بعضهم: هي أن الله تعالى ابتلاه في ماله وولده ونفسه وقلبه, فسَلَّم مالَه للضيفان, وولدَه إلى القربان, ونفسه إلى النيران, وقلبه إلى الرحمن, فاتخذه خليلاً؛ وقيل هي: سهام الإسلام وهي عشرة: شهادة أن لا إله إلا الله وهي الملة, والصلاة وهي الفطرة, والزكاة وهي الطُهْرة, والصوم وهو الجُنّة, والحج وهو الشريعة, والغَزْو وهو النصرة, والطاعة وهي العصمة, والجماعة وهي الأُلفة, والأمر بالمعروف وهو الوفاء, والنهي عن المنكر وهو الحجة, فأتمهن, وقام بهن, ووفَّى بهن, فقال الله تعالى له: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} [البقرة 124] .
(الكلام على تفضيل هذه الأشياء وأنَّ ما أوتي محمد - صلى الله عليه وسلم - منها مثلُها أو ما يوازيها على أتم مما أوتيها إبراهيم عليه الصلاة والسلام وأكمل وأفضل)