فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463823 من 466147

قال القاضي أبو محمد: فيحتمل قوله تعالى: {فقتل كيف قدر} أن يكون دعاء عليه على معنى تقبيح حاله ، ويحتمل أن يكون دعاء مقتضاه استحسان منزعه الأول ومدحه القرآن ، وفي نفيه الشعر والكهانة والجنون عنه فيجري هذا مجرى قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي جندل بن سهيل:"ويل أمه مسعر حرب"، ومجرى قول عبد الملك بن مروان: قاتل الله كثيراً كأنه رآنا حين قال كذا ، وهذا معنى مشهور في كلام العرب ، ثم وصف تعالى إدباره واستكباره وأنه ضل عند ذلك وكفر ، وإذا قلنا إن ذلك دعاء على مستحسن فعله فيجيء قوله تعالى: {ثم نظر} ، معناه نظر فيما احتج به القرآن فرأى ما فيه من علو مرتبة محمد عليه السلام ف {عبس} لذلك {وبسر} أي قطب وقبض ما بين عينيه وأربد وجهه حسداً له فأدبر واستكبر ، أي ارتكس في ضلاله وزال إقباله أولاً ليهتدي ولحقته الكبرياء ، وقال هذا سحر ، و {يؤثر} معناه يروى ويحمل ، أي يحمله محمد عن غيره ، وعلى التأويل أن الدعاء عليه دعاء على مستقبح فعله يجيء قوله {ثم نظر} معناه معاداً بعينه لأن {فكر وقدر} يقتضيه لكنه إخبار بترديده النظر في الأمر ، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا الوليد فقال له:"انظر وفكر فلما فكر قال ما تقدم".

سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26)

{سقر} هو الدرك السادس من جهنم على ما روي ، و {أصليه} معناه أجعله فيها مباشراً لنارها ، وقوله تعالى: {وما أدراك ما سقر} هو على معنى التعجب من عظم أمرها وعذابها ثم بين ذلك بقوله {لا تبقي ولا تذر} المعنى: {لا تبقي} على من ألقي فيها ، {ولا تذر} غاية من العذاب إلا وصلته إليها ، وقوله تعالى: {لواحة للبشر} ، قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وأبو رزين وجمهور الناس: معناه ، مغيرة للبشرات ، محرقة للجلود مسودة لها ، و"البشر"جمع بشرة ، وتقول العرب: لاحت النار الشيء إذا أحرقته وسودته ، وقال الشاعر [الأعشى] : [الخفيف]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت