فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463818 من 466147

وقال عطاء: يريد آية الشعر، أو المعنى: أنه كلام الإنس، وليس من الله.

قال الله تعالى: {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ} (أي سأدخله النار، وسقر: اسم من أسماء جهنم. لا ينصرف للتعريف والتأنيث) .

قال ابن عباس: وهي الطبق السادس من جهنم.

ثم ذكر عظم شأن سقر فقال: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ} (تأويله: وما أعلمك أي شيء سقر) .

ثم أخبر عنها تعظيمًا لشدتها فقال: {لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ}

قال عطاء عن ابن عباس: لا تبقيه حتى تصير فحمًا، ثم تعاد خلقًا جديدًا، فلا تذره حتى يعود عليه بأشد مما كانت - هكذا - أبدًا.

وقال الكلبي: لا تبقي له لحمًا إلا أكلته، ولا تذرهم إذا أعيدوا خلقًا جديدًا.

وقال مقاتل: لا تبقي النار عليهم إذا واقعتهم حتى تأكلهم، ولا تذرهم إذا بدلت جلودهم حتى تواقعهم.

وقال الضحاك: إذا أخذت فيهم لم تبق منهم شيئًا، وإذا أعيدوا لم تذرهم حتى تفنيهم.

وقال السدي: لا تبقي لهم لحمًا , ولا تذر لهم عظمًا.

قوله تعالى: {لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ}

قال الليث:(لاحه العطش ولوَّحه إذا غيره، والتاح إذا عطش،

ولاحه البرد، والسُّقم، والحزن، وأنشد غيره:

ولم يَلُحْها حزنٌ على ابنمٍ ... ولا أخ ولا أبٍ فَتَسْهُمِ)

قال أبو عبيدة: {لَوَّاحَهٌ} مغيِّرَةٌ، وأنشد:

(يا بنت عمِّي لاحَني الهواجر)

والبشر: جمع بشرة، وهي الجلد.

قال الكلبي: يعني تسود بشرة من يطرح فيها.

وقال أبو رزين: يلفح الجلد لفحة فتدعه أشد سوادًا من الليل.

وقال مقاتل: يعني حراقة الجلد.

وقال غيره: محرقة للجلد - وهو معنى، وليس بتفسير - ، أي أنها خرق الجلد فتغيره حتى يسود.

وقال عطاء عن ابن عباس: يلوح لأهلها من مسيرة خمسمائة عام.

(وهذا قول الحسن، وابن كيسان) .

ولواحة على هذا القول: من لاح الشيء يلوح إذا لمع نحو البرق.

و {البَشَرِ} ليس المراد بها الجلود، وإنما معناها الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت