فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463720 من 466147

واختلف المتأولون في معنى قوله تعالى: {ولا تمنن تستكثر} . فقال ابن عباس وجماعة معه: لا تعط عطاء لتعطى أكثر منه ، فكأنه من قولهم ، من إذا أعطى ، قال الضحاك ، وهذا خاص بالنبي عليه السلام ، ومباح لأمته لكن لا أجر لهم فيه. قال مكي: وهذا معنى قوله تعالى: {وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله} [الروم: 39] ، وهذا معنى أجنبي من معنى هذه السورة. وحكى النقاش عن ابن عباس أنه قال: {ولا تمنن تستكثر} لا تقل دعوت فلم أجب وروى قتادة أن المعنى لا تدل بعملك ، ففي هذا التأويل تحريض على الجد وتخويف ، وقال ابن زيد: معناه {ولا تمنن} على الناس بنبوءتك {تستكثر} بأجر أو بكسب تطلبه منهم. وقال الحسن بن أبي الحسن: معناه {ولا تمنن} على الله بجدك {تستكثر} أعمالك ويقع لك بها إعجاب ، فهذه كلها من المن الذي هو تعديد اليد وذكرها. وقال مجاهد: معناه ولا تضعف {تستكثر} ما حملناك من أعباء الرسالة وتستكثر من الخير ، فهذه من قولهم حبل منين أي ضعيف ، وفي قراءة ابن مسعود:"ولا تمنن أن تستكثر"، وقرأ الحسن بن أبي الحسن:"تستكثرْ"بجزم الراء ، وذلك كأنه قال لا تستكثر ، وقرأ الأعمش:"تستكثرَ"بنصب الراء ، وذلك على تقدير أن مضمرة وضعف أبو حاتم الجزم ، وقرأ ابن أبي عبلة:"ولا تمنن فتستكثرْ"بالفاء العاطفة والجزم ، وقرأ أبو السمال:"ولا تمنّ"بنون واحدة مشددة. {ولربك فاصبر} ، أي لوجه ربك وطلب رضاه كما تقول فعلت لله تعالى ، والمعنى على الأدنى من الكفار وعلى العبادة وعن السهوات وعلى تكاليف النبوة ، قال ابن زيد وعلى حرب الأحمر والأسود لقد حمل أمراً عظيماً. و {الناقور} الذي ينفخ فيه وهو الصور ، قاله ابن عباس وعكرمة. وقال خفاف بن ندبة: [الوافر]

إذا ناقورهم يوماً تبدى... أجاب الناس من غرب وشرق

وهو فاعول من النقر ، وقال أبو حباب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت