فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46365 من 466147

وَهُوَ يَعْلَمُ جَلَّ شَأْنُهُ أَنَّهُ لَا يَتَّبِعُ أَهْوَاءَهُمْ فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ ، وَقَدْ عَصَمَهُ مِنَ الزَّيْغِ وَالضَّلَالِ ، إِنَّمَا جَاءَ عَلَى هَذَا الْأُسْلُوبِ ؛ لِيُرْشِدَ مَنْ يَأْتِي بَعْدَهُ مِمَّنْ يَتَّبِعُ سُنَّتَهُ وَيَأْخُذُ بِهَدْيِهِ ، فَهُوَ يُرْشِدُنَا بِهَذَا التَّهْدِيدِ الْعَظِيمِ إِلَى الصَّدْعِ بِالْحَقِّ وَ الِانْتِصَارِ لَهُ وَعَدَمِ الْمُبَالَاةِ بِمَنْ يُخَالِفُهُ ، مَهْمَا قَوِيَ حِزْبُهُمْ وَاشْتَدَّ أَمْرُهُمْ ، وَإِنَّهُ لَتَهْدِيدٌ تَرْتَعِدُ مِنْهُ فَرَائِصُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا أَنِسُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ ضَعْفًا فِي الْحَقِّ ، كَأَنْ تَرَكُوا الْجَهْرَ بِهِ أَوِ الدِّفَاعَ عَنْهُ خَوْفًا مِنْ إِنْكَارِ الْعَامَّةِ عَلَيْهِمْ وَلَغَطِ النَّاسِ بِهِمْ ، فَمَنْ عَرَفَ الْحَقَّ وَعَرَفَ

أَنَّ اللهَ - تَعَالَى - وَلِيُّ أَهْلِهِ وَنَاصِرُهُمْ ، لَا يَخَافُ فِي تَأْيِيدِهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ، وَلَا يَغْتَرَّنَّ أَحَدٌ بِمَنْ يُسَمِّيهِمُ النَّاسُ عُلَمَاءَ وَعَارِفِينَ فِي سُكُوتِهِمْ عَنِ الْحَقِّ ، وَمُجَارَاتِهِمْ لِأَهْلِ الْبَاطِلِ ، فَإِنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ الْحَقِيقِيِّ ، وَإِنْ هِيَ إِلَّا كَلِمَاتٌ يَتَلَقَّفُونَهَا وَعَادَاتٌ يَتَقَلَّدُونَهَا ، لَا حُجَّةَ لِلْأَحْيَاءِ فِيهَا سِوَى قَوْلِهِمْ: إِنَّ الْمَيِّتِينَ دَرَجُوا عَلَيْهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت