وقال تعالى: (وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ(31) كَلَّا وَالْقَمَرِ (32) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (36) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (37) .
قال الحسنُ في قوله تعالى: (نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ) قال:"واللَّهِ ما أنذرَ العبادَ"
بشيءٍ قط أدْهَى منها""
خرَّجَه ابنُ أبي حاتم.
وقال قتادةُ في قولِهِ تعالى: (إِنها لإِحْدَى الْكُبَرِ) يعْني النار.
وروى سماكُ بنُ حربٍ، قال: سمعتُ النعمانَ بنَ بشيرِ يخطبُ، يقولُ:
سمعتُ رسولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:
"أنذرتُكم النارَ أنذرتُكُمُ النارَ"
حتى لو أنَّ رجلاً كان بالسوقِ لسمعَهُ من مقامِي هذا.
حتَّى وقعتْ خميصةٌ كانتْ على عاتقِهِ عند رجليه.
خرَّجَه الإمامُ أحمد، وفي روايةِ له أيضًا عن النعمان بن بشيرٍ، قالَ:
قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -:
"أنذرتُكُمُ النارَ، أنذرتُكُمُ النارَ"حتَى لو كانَ
رجلٌ في أقْصى السوقِ لسمعَهُ وسمعَ أهلُ السوقِ صوتَهُ، وهو على المنبرِ.
وفي رواية له عن سِماكٍ، قال: سمعتُ النعمانَ يخطبُ وعليه خميصةٌ.
فقال: لقد سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:
"أنذرتُكُمُ النارَ،أنذرتُكُمُ النارَ"فلو أنَّ
رجلاً بموضع كذا وكذا، سمعَ صوتَهُ.
وعن عديِّ بنِ حاتمٍ قال: قالَ رسولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم -:
"اتَّقوا النارَ"قال: وأشاحَ، ثم قال:"اتَقوا النارَ"، ثم أعرَض وأشاحَ ثلاثاً حتَّى ظننَّا أنه ينظرُ إليها، ثم قالَ:"اتَّقوا النارَ ولو بشقِّ تمرةٍ، فمن لم يجدْ فبكلمةٍ طيبةٍ"
خرَّجاه في"الصحيحينِ".