قالُوا: لا ندري حتى نسأله، فجاء رجل إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: يا محمدُ غُلِبَ أصحابُك اليومَ، قال:"وما غُلِبُوا؟"
قال: سألتْهُم يهودُ: هل يعلم نبيُّكم عددَ خزنةِ جهنَّم؟
قال:"فما قالوا؟"
قالوا: لا ندري حتى نسأل نبيَّنا - صلى الله عليه وسلم - .
فقال:"يغلبُ قومٌ سئِلوا عمَّا لا يعلمون، فقالُوا: لا نعلمُ حتى نسأل نبيَّنا."
لكنَّهم قد سألُوا نبيَّهم، فقالُوا: أرِنَا اللَّهَ جهرة، علي بأعداءِ الله""
فلما جاءوا قالُوا: يا أبا القاسم كم عددُ خزنةِ جهنم؟
قال:"هكذا أو هكذا"في مرةٍ عشرة وفي مرةٍ
تسعة، قالُوا: ثعم، وهذا أصحُّ من حديثِ حريثٍ المتقدمِ، قاله البيهقي
وغيرُهُ.
وخرَّج الإمامُ أحمد من حديثِ عبدِ اللَّهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ قال:
خرجَ علينا رسولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يومًا كالمودعَ، فقالَ:
"أنا محمدٌ النبيُّ الأمّيُ"ثلاثًا، ولا نبيَّ بعدي، أوتيتُ فواتحَ الكَلم وخواتمه وجوامعَهُ، وعلمتُ كم خزنةُ النار وحملةُ العرشِ"وذكر بقيةَ الحديث."
قال اللَّه تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ(6) .
وقال تعالى: (فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ(24) .
وقال تعالى: (وَاتَقُوا النَّارَ الَّتِي أعِدَّتْ لِلْكَافرِينَ) .
وقال تعالى: (فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى(14) .
وقال تعالى: (لَهُم مِن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَقُونِ) .