فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460379 من 466147

وفي"التكملة": روى تقيُّ بن مخلد: أن هذه الأسماء المذكورة في هذه السورة كانوا أبناء آدم عليه السلام من صلبه، وأن يغوث كان أكبرهم، وهي أسماء سريانية. ثم رفعت تلك الأسماء إلى أهل الهند، فسموا بها أصنامهم التي زعموا أنها على صور الدراري السبعة، وكانت الجن تكلمهم من جوفها، فاقتدوا بها. ثم أدخلها إلى أرض العرب عمرو بن لحي بن قمعة بن إلياس بن مضر، فمن قبله سرت إلى أرض العرب. وقيل: كان ود على صورة رجل، وسواع على صورة امرأة، ويغوث على صورة أسد، ويعوق على صورة فرس، ونسر على صورة نسر، وهو طائر عظيم؛ لأنّه ينسر الشيء ويقتلعه.

وقرأ نافع وأبو جعفر وشيبة بخلاف عنهم: {ودّا} بضمّ الواو، والحسن والأعمش وطلحة، وباقي السبعة بفتحها. وقرأ الجمهور {وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ} بغير تنوين، فإن كانا عربيّين فمنع الصرف للعلمية ووزن الفعل، وإن كانا عجميّين

فللعجمة والعلمية. وقرأ الأشهبـ {ولا يغوثا ويعوقا} بتنوينهما. قال"صاحب اللوامح": جعلهما فعولًا فلذلك صرفهما، وكذلك الأعمش صرفهما. وقال ابن عطية: وذلك وهم، والأولى حمله على التناسب؛ أي: صرفا لمناسبة ما قبلهما وما بعدهما، كما قالوا في صرف سلاسلًا وأغلالًا وقوارير كما سيأتي.

وأخرج البخاري وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صارت هذه الأوثان في العرب بعد. فكان: ود لكلب. وسواع لهذيل، ويغوث لغطيف بالجرف عند سبأ، ويعوق لهمدان، ونسر لحمير آل ذي الكلاع.

وهناك أصنام أخرى لأقوام آخرين: اللات لثقيف بالطائف، العزّى لسليم وغطفان وجشم، ومناة لخزاعة بقديد، وإساف لأهل مكة، ونائلة لهم أيضًا، وهبل لهم أيضًا، وهو أكبر الأصنام وأعظمها عندهم، ومن ثم كان يوضع فوق الكعبة. وليس المراد أن أعيان هذه الأصنام صارت إليهم بل المراد أنهم أخذوا هذه الأسماء، وسموا بها أصنامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت