فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460201 من 466147

يعني المطر مدراراً أي كثير الدر وهو حلب الشاة حالاً بعد حال.

وقيل مدراراً أي متتابعاً {ويمددكم بأموال وبنين} أي يكثر أموالكم وأولادكم {ويجعل لكم جنات} أي البساتين {ويجعل لكم أنهاراً} وهذا كله مما يميل طبع البشرية إليه {ما لكم لا ترجون لله وقاراً} قال ابن عباس أي لا ترون لله عظمة.

وقيل معناه لا تخافون عظمته فالرجاء بمعنى الخوف ، والوقار العظمة من التوقير وهو التعظيم.

وقيل التعظيم وقيل معناه ما لكم لا تعرفون لله حقاً ولا تشكرون له نعمة وقيل معناه ما لكم لا ترجون في عبادة الله أن يثيبكم على توقيركم إياه خيراً {وقد خلقكم أطواراً} يعني تارة بعد تارة وحالاً بعد حال نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى تمام الخلق.

{ثم يعيدكم فيها} أي في الأرض بعد الموت {ويخرجكم} أي منها يوم البعث {إخراجاً} يعني إخراجاً حقاً لا محالة {والله جعل لكم الأرض بساطاً} أي فرشها لكم مبسوطة تتقلبون عليها كما يتقلب الرجل على بساطه {لتسلكوا منها سبلاً فجاجاً} أي طرقاً واسعة.

قوله تعالى: {قال نوح رب إنهم عصوني} أي لم يجيبوا دعوتي {واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خساراً} يعني اتبع السفلة والفقراء القادة والرؤساء الذين لم تزدهم كثرة المال والولد إلا ضلالاً في الدنيا وعقوبة في الآخرة {ومكروا مكراً كباراً} يعني كبيراً عظيماً يقال كبيراً وكباراً بالتشديد والتخفيف والتشديد أشد وأعظم في المبالغة والماكرون هم الرؤساء والقادة ومكرهم احتيالهم في الدين وكيدهم لنوح وتحريش السفلة على أذاه وصد الناس عن الإيمان به والميل إليه والاستماع منه.

وقيل مكرهم هو قولهم لا تذرن آلهتكم وتعبدوا إله نوح ، وقال ابن عباس في مكرهم قالوا قولاً عظيماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت