فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460188 من 466147

الثاني: دعوتهم ليلاً ونهاراً إلى عبادتك.

{فلم يَزدْهم دُعائي إلاّ فِراراً} يحتمل وجهين:

أحدهما: إلا فراراً من طاعتك.

الثاني: فراراً من إجابتي إلى عبادتك.

قال قتادة: بلغنى أنه كان يذهب الرجل بابنه إلى نوح ، فيقول لابنه: احذر هذا لا يغرنك فإن أبي قد ذهب بي غليه وأنا مثلك ، فحذرني كما حذرتك.

{وإنِّي كلما دَعَوْتُهم لِتَغَفِرَ لهم} يعني كلما دعوتهم إلى الإيمان لتغفر لهم ما تقدم من الشرك.

{جعلوا أصابعهم في آذانهم} لئلا يسمعوا دعاءه ليؤيسوه من إجابة ما لم يسمعوه ، قال محمد بن إسحاق: كان حليماً صبوراً.

{واستغْشَوا ثيابَهم} أي عطوا رؤسهم وتنكروا لئلا يعرفهم.

{وأَصَرُّوا} فيه ثلاثة تأويلات:

أحدها: أنه إقامتهم على الكفر ، قال قتادة: قدماً قدماً في معاصي اللَّه لالتهائهم عن مخافة اللَّه حتى جاءهم أمر اللَّه.

الثاني: الإصرار: أن يأتي الذنب عمداً ، قاله الحسن.

الثالث: معناه أنهم سكتوا على ذنوبهم فلم يستغفروا قاله السدي.

{واستكْبَروا استكباراً} فيه وجهان:

أحدهما: أن ذلك كفرهم باللَّه وتكذيبهم لنوح ، قاله الضحاك.

الثاني: أن ذلك تركهم التوبة ، قاله ابن عباس ، وقوله"استبكارا"تفخيم.

{ثم إنّي دَعْوتُهم جِهاراً} أي مجاهرة يرى بعضهم بعضاً.

{ثم إني أعْلَنْتُ لهم} يعني الدعاء ، قال مجاهد: معناه صِحْتُ.

{وأسَرَرْتُ لهم إسْراراً} الدعاء عن بعضهم من بعض ، وفيه وجهان:

أحدهما: أنه دعاهم في وقت سراً ، وفي وقت جهراً.

الثاني: دعا بعضهم سراً وبعضهم جهراً ، وكل هذا من نوح مبالغة في الدعاء وتلطفاً في الاستدعاء.

{فقلتُ استغْفِروا ربّكم إنّه كان غَفّاراً} وهذا فيه ترغيب في التوبة ، وقد روى حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الاستغفار ممحاة للذنوب".

وقال: الفضيل: يقول العبد استغفر اللَّه ، قال: وتفسيرها أقلني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت