فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459199 من 466147

وقوله تعالى: {إلا المصلين} استثناء للموصوفين بالصفات الآتية من المطبوعين على الأحوال المذكورة قبل مضادّة تلك الصفات لها من حيث إنها دالة على الاستغراق في طاعة الحق ، والإشفاق على الخلق ، والإيمان بالجزاء ، والخوف من العقوبة ، وكسر الشهوة ، وإيثار العاجل على الآجل ، وتلك ناشئة عن الانهماك في حب العاجل وقصور النظر عليها {الذين هم} أي: بكلية ضمائرهم وظواهرهم {على صلاتهم} أي: التي هي معظم دينهم وهي النافعة لهم لا لغيرهم بما أفادته الإضافة ، والمراد الجنس الشامل لجميع الأنواع إلا أن معظم المقصود الفرض ، ولذلك عبر بالاسم الدال على الثبات في قوله تعالى: {دائمون} أي: لا فتور لهم عنها ولا انفكاك لهم منها ، وقال عقبة بن عامر: هم الذين إذا صلوا لم يلتفتوا يميناً ولا شمالاً ، والدائم: الساكن ، ومنه نهي عن البول في الماء الدائم ، أي: الساكن. وقال ابن جريج والحسن: هم الذين يكثرون فعل التطوع منها.

فإن قيل: كيف قال تعالى: {على صلاتهم دائمون} وقال تعالى في موضع آخر: {على صلواتهم يحافظون} (الأنعام: (

أجيب: بأن دوامهم عليها أن لا يتركوها في وقت ، ومحافظتهم عليها ترجع إلى الاهتمام بحالها حتى تأتي على أكمل الوجوه من المحافظة على شرائطها ، والإتيان بها في الجماعة وفي المساجد الشريفة ، وفي تفريغ القلب عن الوسواس والرياء والسمعة ، وأن لا يلتفت يميناً ولا شمالاً ، وأن يكون حاضر القلب فاهماً للأذكار ، مطلعاً على حكم الصلاة متعلق القلب بدخول أوقات الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت