(34) طعام: قد يكون اسم مصدر لفعل أطعم الرباعيّ ، بمعنى الإطعام ، وزنه فعال بفتح الفاء ... وانظر الآية (259) من سورة البقرة.
(36) غسلين: اسم لما يجري من الجراح إذا غسلت ، وفي التفسير هو صديد أهل النار أو شجر يأكلونه ، وزنه فعلين بكسر فسكون فكسر.
البلاغة
التخصيص: في قوله تعالى"ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ".
تقديم السلسلة على السلك ، كتقديم الجحيم على التصلية للدلالة على الاختصاص والاهتمام ، بذكر ألوان ما يعذب به ، كأنه قيل لا تسلكوه إلا في هذه السلسلة ، كأنها أفظع من سائر مواضع الإرهاق من الجحيم.
الفوائد
-القلب:
وأكثر وقوعه في الشعر. ومنه قول رؤبة:
ومهمه مغبرة أرجاؤه كأن لون أرضه سماؤه
أي كأن لون سمائه لغبرتها لون أرضه ، فعكس التشبيه مبالغة ، وحذف المضاف.
وقال عروة بن الورد
فديت بنفسه نفسي ومالي وما آلوك إلا ما أطيق
والأصل: فديت بنفسي ومالي نفسه. ومعنى ما آلوك ما أمنعك ، ثم ضمن في البيت معنى المنح ، أي ما أمنحك إلا ما أقدر عليه.
ومن القلب في الكلام"أدخلت القلنسوة في رأسي"و"عرضت الناقة على الحوض"و"عرضتها على الماء". ومنه قوله تعالى:"وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ"وقال ثعلب في قوله تعالى: (ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ) : إن
المعنى اسلكوا فيه سلسلة ، ومنه قوله تعالى (ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى) أصله قابي قوس ، فقلبت التثنية بالإفراد ، وهو حسن إن فسر القاب بما بين مقبض القوس وسيتها (أي طرفها) ، ولها طرفان ، فله قابان ونظير ما مر في الآية الكريمة قول ابن الأعرابي:
إذا أحسن ابن العم بعد إساءة فلست لشرّي فعله بحمول