أي: إن لكم في ذلك لما تخيرونه ، وهذا توبيخ وتقريع لهم لما كانوا يتقولون من الكذب.
-ثم قال تعالى: {أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إلى يَوْمِ القيامة} .
أي: هل لكم ذلك ، أي: ليس لكم أيمان على الله تنتهي بكم إلى يوم القيامة بأن لكم حكمكم في ما تتولون . وكسرت الألف من"إنّ"لدخول اللام في"لمَا".
وقيل:"بالغة" [وثيقة] ، أي: بالغة النهاية في التأكيد.
-ثم قال تعالى: سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَلِكَ [زَعِيمٌ] }.
أي: سل - يا محمد - هؤلاء المتقولين (المتحكمين) على الله ، أيهم كفيل بأن
لهم علينا أيماناً بالغة إلى يوم القيامة ؟
وقيل:"زعيم"معناه: ضمين . والزعيم أيضاً المتكلم عن القوم.
-ثم قال تعالى {أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ ...} .
أي: ألهم شركاء (بعيونهم) ويشهدون لهم بذلك ويحتجون عنهم فيما يدعون فليأتوا بهم إن كانوا صادقين في قولهم فتكون الحجة على جميعهم أبين و [آكد] .
-ثم قال تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ (عَن سَاقٍ) وَيُدْعَوْنَ إِلَى السجود فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ} .
أي: اذكر يا محمد يوم يبدو [أمر] عظيم ، وذلك يوم القيامة .
قال ابن عباس: يوم يكشف [عن ساق] ، هو يوم كرب وشدة وأمر عظيم.
وقرأ ابن عباس:"يوم نَكشِف"بالنون.
وقرأ ابن مسعود:"يوم يَكشِف"بفتح الياء وكسر الشين.
وعن ابن عباس أيضاً أنه قرأ"يوم تَكشِف"بالتاء ، يريد القيامة تكشف عن أهوالها.
وروى مجاهد عن ابن عباس:"عن ساق"قال: هي أول ساعة من القيامة ، وهي [أفظعها] و [شدها] .
وقال ابن جبير:"عن ساق": عن شدة الأمر"."
وقال قتادة {عَن سَاقٍ} عن أمر فظيع/ لهم جليل.