فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456241 من 466147

وعن ابن مسعود أنه قال:"يتمثل للخلق ، يعني يوم القيامة ، حتى يمر المسلمون فيقول: من تعبدون ؟ فيقولون: نعبد الله لا نشرك به شيئاً ، [فينتهرهم] مرتين أو ثلاثاً ، فيقولون: هل تعرفون ربكم ؟ فيقولون: سبحانه ، إذا اعترف لنا عرفناه . (قال) : فعند ذلك يكشف عن ساق فلا يبقى مؤمن إلا خر لله ساجداً ، ويبقى المنافقون ظهروهم طبق كأنما فيها السفافيد ، فيقولون: ربنا! فيقول: قد كنتم تَدْعُوْنَ إلى السجود وأنتم سالمون."

قال أبو محمد: فمعنى يكشف لهم عن ساق ، أي: عن أمر عظيم وقدرة لا يقدر عليها إلا الله . فيعرفونه تعالى [أظهر] من قدرته إليهم . ولا يحل لأحد

أن [يتأول] في هذا وما شابهه جارحة ، إذ ليست صفات الله كصفات الخلق ، كما أنه ليس كمثله شيء ، فاحْذَرْ أن يتمثل في قلبك شيء من تشبيه الله بخلقه ، [فغير] جائز في الحكمة والقدرة أن يكون المخلوق يشبه الخالق في شيء من الصفات ، ومن شبه الخالق بالمخلوق فقد أوجب على الخلق الحدث ، وكفر وأبطل التوحيد ، إذ في ذلك نفي القدم عن الخالق ، تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيرً.

وقال ابن مسعود: ينادي مناد يوم القيامة: أليس عدلاً منكم أن ربكم خلقكم ثم صوركم ثم رزقكم ثم توليتم غيره أن يولي كل عبد (منكم ما تولى ؟ ! فيقولون: بلى ، قال: فيمثل لكل قوم آلهتهم التي كانوا) يعبدونها ، فيتبعونها حتى توردهم النار ، ويبقى أهل [الدعوة] ، فيقول بعضهم لبعض: ماذا تنتظرون ؟ (ذهب الناس) ! فيقولون: ننتظر أن ينادى [بنا] . قال: فيجيء في صورة ، فذكر منها ما

شاء الله ، فيكشف عما شاء الله أن يكشف ، فيخرون سجدا إلا المنافقين ، فإ نه يصير فَقَارُ أصلابِهِمْ عَظْماً واحداً مثل [صياصي] البقر ، فيقال لهم: ارفعوا رؤوسكم إلى نوركم . ثم ذكر قصرة طويلة.

وذكر أبو سعيد الخدري: عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو ذلك وأطول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت