فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454241 من 466147

وأمر الله رسوله بأن يجيب سؤالهم بجملة على خلاف مرادهم بل على ظاهر الاستفهام عن وقت الوعد على طريقة الأسلوب الحكيم، بأن وقت هذا الوعد لا يعلمه إلاّ الله، فقوله: {قل} هنا أمر بقول يختص بجواب كلامهم وفصل دون عطف بجريان المقول في سياق المحاورة، ولم يعطف فعل {قل} بالفاء جرياً على سنن أمثاله الواقعة في المجاوبة والمحاورة، كما تقدم في نظائره الكثيرة وتقدم عند قوله تعالى: {قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها} في سورة البقرة (30) .

ولام التعريف في العلم للعهد، أي العلم بوقت هذا الوعد.

وهذه هي اللام التي تسمى عوضاً عن المضاف إليه، وهذا قصر حقيقي.

{وإنما أنا نذير مبين} قصر إضافي، أي ما أنا إلاّ نذير بوقوع هذا الوعد لا أتجاوز ذلك إلى كوني عالماً بوقته.

والمبين: اسم فاعل من أبان المتعدي، أي مبين لما أمرت بتبليغه.

فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (27)

(لما) حرف توقيت، أي سيئت وجوههم في وقت رؤيتهم الوعد.

والفاء فصيحة لأنها اقتضت جملة محذوفة تقديرها: فحل بهم الوعد فلما رأوهُ الخ، أي رأوا الموعود به.

وفعل {رأوه} مستعمل في المستقبل، وجيء به بصيغة الماضي لشبهه بالماضي في تحقق الوقوع مثل {أتى أمر الله} [النحل: 1] لأنه صادر عمن لا إخلاف في أخباره فإن هذا الوعد لم يكن قد حصل حين نزول الآية بمكة سواء أريد بالوعد الوعد بالبعث كما هو مقتضى السياق أم أريد به وعد النصر، بقرينة قوله: {ويقولون متى هذا الوعد} [الملك: 25] فإنه يقتضي أنهم يقولونه في الحال وأن الوعد غير حاصل حين قولهم لأنهم يسألون عنه بـ {متى} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت