(يقال) : إن التي أبدلوا الطائف اقتلعها جبريل عليه السلام من الأردن ، وطاف بها حول البيت ، ثم أنزلها في وادي ثقيف.
-ثم قال {عسى رَبُّنَآ أَن يُبْدِلَنَا خَيْراً مِّنْهَآ ...} .
أي: عسى (ربنا) أن يعطينا بتوبتنا خيراً من جنتنا.
- {إِنَّآ إلى رَبِّنَا رَاغِبُونَ} . في ذلك.
-قال تعالى: {كَذَلِكَ العذاب . .} .
أي: كفعلنا بجنة هؤلاء فعلنا بمن كفر وخالف أمرنا في عاجل الدنيا.
- {وَلَعَذَابُ الآخرة أَكْبَرُ ...} .
عقوبة لمن عصى الله.
{لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} .
(أي لو لكانوا يعلمون) أن عقوبة الآخرة أعظم من عقوبة الدنيا.
-قوله تعالى: {إِنَّ لِّلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النعيم} إلى قوله: {فَجَعَلَهُ مِنَ الصالحين} ؟
(أي) : إن للذين اتقوا عقوبة ربهم [فأطاعوه] بساتين (النعيم) الدائم في
الآخرة.
-ثم قال: {أَفَنَجْعَلُ المسلمين كالمجرمين} .
أي: أفنجعل - أيها الناس - كرامتي في الآخرة للذين أطاعوني كالذين عصوني ؟ !
{مَا لَكُمْ ...} أيها الناس {كَيْفَ تَحْكُمُونَ} .
إذ تجعلون المطيع كالعاصي ؟ !
-ثم قال تعالى: {أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ} .
أي: ألكم - أيها القوم - بتسويتكم الطائع كالعاصي - كتاب نزل من عند الله أتاكم به رسول أن الطائع كالعاصي فيه تقرؤون ؟ !
وقيل: المعنى: تدرسون أن لكم فيه لما تَخَيَّرون . (فتدرسون) عاملٌ في المعنى في {إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ} ، [لكن] منعت اللام في"لما"من فتح"إن"(بتدرسون] . ومثله: {إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ} . والتقدير: أن لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة ، فإن لكم لما تحكمون . وهذا كله منقطع عند البصريين غير متصل بما قبله ، ولا يجوز
عندهم تعلق"تدرسون"، إنما تعلق أفعال الشك لاغير.
-ثم قال تعالى: {إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ} .