(ثمانية) ، جاء مؤنّثا لأنّ المعدود مذكّر وهو أيام ... اسم للعدد وزنه فعاللة.
(حسوما) ، جمع حاسم ، اسم فاعل من حسم بمعنى تابع العمل كرّة بعد أخرى وخصوصا تتابع الكليّ ، جعله بعضهم مصدرا بمعنى الفصل أو
الاستئصال ، وزنه فعول بضمّتين.
(صرعى) ، جمع صريع صفة مشبّهة من صرع المبنيّ للمجهول ، فهو فعيل بمعنى مفعول كقتيل وقتلى ، وزن صرعى فعلى بفتح فسكون.
البلاغة
(1) معنى الاستفهام: في قوله تعالى"مَا الْحَاقَّةُ".
أي: أي شي ء أعلمك ما هي تأكيدا لهولها وفظاعتها ، ببيان خروجها عن دائرة علوم المخلوقات ، على معنى أن أعظم شأنها ، ومدى هولها وشدتها ، بحيث لا يكاد تبلغه دراية أحد ولا دهمه. وكيفما قدرت حالها فهي وراء ذلك وأعظم وأعظم.
وقد وضع الظاهر موضع المضمر ، فلم يقل: ما هي. والفائدة منه زيادة التهويل والتفخيم لشأنها.
2 -المجاز المرسل: في قوله تعالى"وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً".
حسوما جمع حاسم ، كشهود جمع شاهد ، من حسمت الدابة إذا تابعت كيها على الداء ، كرة بعد أخرى ، حتى ينحسم فهي مجاز مرسل ، من استعمال المقيد - وهو الحسم الذي هو تتابع الكي - في مطلق التتابع. وقيل: مستعار من الحسم بمعنى الكي ، شبه الأيام بالحاسم والريح لملابستها بها وهبوبها فيها.
3 -التشبيه المرسل: في قوله تعالى"كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ".
حيث شبههم بالجذوع. لطول قاماتهم ، فقد كانت الريح تقطع رؤوسهم كما تقطع رؤوس النخل المتطاولة خلال تلك الأيام الثمانية.
[سورة الحاقة (69) : الآيات 9 إلى 10]
وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ (9) فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً (10)
الإعراب: